﴿أَلاٰ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ﴾ [فصلت:54] و أراد هنا شيئية الوجود لا شيئية الثبوت فإن الأمر هناك لا يتصف بالإحاطة فمن وقف مع ما ذكرناه كان ممن اتعظ فإن شاء أخذ بنصيبه من الورث فوعظ و إن شاء بقي في النظر على حاله بنفسه دائما فإن النفس بحر لا ساحل له لا يتناهى النظر فيها دنيا و آخرة و هي الدليل الأقرب فكلما ازداد نظر ازداد علما بها و كلما ازداد علما بها ازداد علما بربه ﴿وَ اللّٰهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ [الأحزاب:4]
«الباب الثالث و الخمسون و أربعمائة في معرفة منازلة
«كرمي ما وهبتك من الأموال
و كرم كرمي ما وهبتك من عفوك عن الجاني عليك»»
هذه نسخة نصية حديثة موزعة بشكل تقريبي وفق ترتيب صفحات مخطوطة قونية