الفتوحات المكية

اقتباسات ملهمة من الفتوحات المكية (... المزيد)


آمين معناه أجب دعاءنا لا بل معناه قصدنا إجابتك فيما دعوناك فيه يقال أم فلان جانب فلان إذا قصده ولا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ أي قاصدين وخفف أمين للسرعة المطلوبة في الإجابة والخفة تقتضي الإسراع في الأشياء

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

وأما أسرار الاشتراك بين الشريعتين‏

فمثل قوله تعالى أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي وهذا مقام ختم الأولياء ومن رجاله اليوم خضر والياس وهو تقرير الثاني ما أثبته الأول من الوجه الذي أثبته مع مغايرة الزمان ليصح المتقدم والمتأخر وقد لا يتغير المكان ولا الحال فيقع الخطاب بالتكليف للثاني من عين ما وقع للأول ولما كان الوجه الذي جمعهما لا يتقيد بالزمان والأخذ منه أيضا لا يتقيد بالزمان جاز الاشتراك في الشريعة من شخصين إلا أن العبارة يختلف زمانها ولسانها إلا أن ينطقا في آن واحد بلسان واحد كموسى وهارون لما قيل لهما اذْهَبا إِلى‏ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى‏ ومع هذا كله فقد قيل لهما فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً فأتى بالنكرة في قوله قولا ولا سيما وموسى يقول هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً يعني هارون فقد يمكن أن يختلفا في العبارة في مجلس واحد فقد جمعهما مقام واحد وهو البعث في زمان واحد إلى شخص واحد برسالة واحدة

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

فاعلم وفقك الله أن الله ما خلق شيئا إلا في مقام أحديته التي بها يتميز عن غيره فبالشفعية التي في كل شي‏ء يقع الاشتراك بين الأشياء وبأحدية كل شي‏ء يتميز كل شي‏ء عن شيئية غيره وليس المعتبر في كل شي‏ء إلا ما يتميز به وحينئذ يسمى شيئا فلو أراد الشفعية لما كان شيئا وإنما يكون شيئين وهو إنما قال إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْ‏ءٍ ولم يقل لشيئين فإذا كان الأمر على ما قررناه ثم جاء الحق لكل شي‏ء بصورته التي خلقه الله عليها فقد شفع ذلك الشي‏ء كما يشفع الرئي صورته برؤيته‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

هي لعبد الرءوف وصف الحق عبده محمدا صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم بأنه بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ فقيده بالإيمان ولم يقيد الايمان فهذا تقييد في إطلاق فإنه قال في الايمان إنه مؤمن صاحبه بالحق والباطل وهو قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وذكر ما ذكر فسماهم مؤمنين وما كانوا مؤمنين إلا بالباطل فأمرهم أن يؤمنوا بالله وهو الحق ورسوله والْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى‏ رَسُولِهِ والْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ من قَبْلُ فدل على أنه ما خاطب أهل الكتاب فقط فإنه أمرهم بالإيمان بالكتاب الذي أنزل من قبل ولا شك أنهم به مؤمنون أعني علماء أهل الكتاب ثم قيد الكفر هنا ولم يقيد الايمان فقال ومن يَكْفُرْ بِاللَّهِ فقيد في الذكر ما أمر به عبده أن يؤمن به وما تعرض في الذكر للكفر المطلق كما أطلق الايمان ونعتهم به في قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا وما كانوا مؤمنين إلا بالباطل فإن المؤمن بالله لا يقال له آمن بالله فإنه به مؤمن وإن احتمل أن يؤمن به لقول هذا الرسول الخاص على طريق القربة ولكن التحقيق في ذلك ما ذهبنا إليه ولا سيما والحق قد أطلق اسم الايمان على من آمن بالباطل واس

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

ويؤيد ما ذكرناه ما يشير إليه‏

قوله صلى الله عليه وسلم كل معروف صدقة وما أنفق الرجل على نفسه وأهله كتب له صدقة وما وقى به رجل عرضه فهو صدقة وما أنفق الرجل من نفقة فعلى الله خلفها إلا ما كان من نفقة في بنيان أو معصية ذكر هذا الحديث أبو أحمد من حديث جابر

قال عبد الحميد وهو الذي روى عنه أبو أحمد قلت لابن المنكدر ما وقى به الرجل عرضه يعني ما معناه قال يعطي الشاعر وذا اللسان‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!