انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM

اقتباسات ملهمة من الفتوحات المكية (... المزيد)


ومن ذلك عموم الخطاب لمن طاب من الباب 436 قال ليس في خطاب الله خصوص بل دعوته تعم فإن المدعو واحد كما هو الداعي واحد وقال إذا دعا بالأسماء كثر الدعاة كثر المدعون كثرة الأعضاء من الإنسان الواحد

يقول رسول الله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم إن لنفسك عليك حقا ولعينك عليك حقا فصم وأفطر وفم ونم‏

وكذا جميع قواك الظاهرة والباطنة فأنت الكثير وأنت الواحد وكذلك الداعي بعينه وأسمائه فافهم وقال أنت نسخة منه وبك كمني عنه فقال وما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ولكِنَّ الله رَمى‏ وقال فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ ولكِنَّ الله قَتَلَهُمْ فالسيف آلة لك وأنت والسيف آلة له وقال ما أجهل بالله من يقول إن الله لا يخلق بكذا فالله تعالى يقول في نبيه إنه رميت إلا أنه نفى الرمي عنه وأثبته فقال وما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ولكِنَّ الله رَمى‏

فالرمي وقع منه صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم بقول الله وإيصاله إلى أعين الكفار حتى ما بقيت عين لمشرك خاص إلا وقع من التراب في عينه‏

فلهذا ليس للمخلوق فالعجب من بعض الناس أنه يكفر بما هو به مؤمن‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

وعلى معارج هؤلاء الأربعين عملت الطائفة الأربعينيات في خلواتهم لم يزيدوا على ذلك شيئا وهي خلوات الفتح عندهم ويحتجون على ذلك‏

بالخبر المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أخلص لله أربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه‏

كما كانت المكالمة في التجلي عن مقدمة الميقات الأربعيني الرباني‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

اعلم وفقك الله أن الفكر ليس بنعت إلهي إلا إذا كان بمعنى التدبير والتردد في الأولى فحينئذ يكون نعتا إلهيا وأما الفكر بمعنى الاعتبار فهو نعت طبيعي ولا يكون في أحد من المخلوقين سوى هذا الصنف البشري وهو لأهل العبر الناظرين في الموجودات من حيث ما هي دلالات لا من حيث أعيانها ولا من حيث ما تعطي حقائقها قال تعالى ويَتَفَكَّرُونَ في خَلْقِ السَّماواتِ والْأَرْضِ فإذا تفكروا أفادهم ذلك التفكر علما لم يكن عندهم فقالوا رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ فما عدلوا إلى الاستجارة به من عذاب النار إلا وقد أعطاهم الفكر في خلق السموات والأرض علما أشهدهم النار ذلك العلم فطلبوا من الله أن يحول بينهم وبين عذاب النار وهكذا فائدة كل مفكر فيه إذا أعطى للمفكر علما ما يسأل الله منه بحسب ما يعطيه‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

واعلم أن البهائم وإن كانت مسخرة مذللة من الله للإنسان فلا تغفل عن كونك مسخرا لها بما تقوم به من النظر في مصالحها في سقيها وعلفها وما يصلح لها من تنظيف أماكنها ومباشرة القاذورات والأزبال من أجلها ووقايتها من الحر والبرد المؤذيات لها فهذا وأمثاله من كون الحق سخرك لها وجعل في نفسك الحاجة إليها فإنها التي تحمل أثقالك إلى بلد لم تكن تبلغه إلا بنصف ذاتك وهو شق الأنفس أي ما كنت تصل إليه إلا بالوهم والتخيل لا بالحس إلا بوساطة هذه المراكب فلا فضل لك عليها بالتسخير فإن الله أحوجك إليها أكثر مما أحوجها إليك‏

أ لا ترى إلى غضب رسول الله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم حين سئل عن ضالة الإبل كيف قال ما لك ولها معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها

فما جعل لها إليك حاجة وجعل فيك الحاجة إليها وجميع البهائم تفر منك ممن لها آلة الفرار وما هذا إلا لاستغنائها عنك وما جبلت عليه من العلم بأنك ضار لها ثم طلبك لها وبذل مجهودك في تحصيل شي‏ء منها دليل على افتقارك إليها فبالله من تكون البهائم أغنى منه كيف يحصل في نفسه أنه أفضل منها صدق القائل ما هلك امرؤ عرف قدره فو الله ما يعرف الأ

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

ذلك النداء الإبراهيمي فهم الذين لم يضرب الله لهم بسهم في الحج مع كونهم سمعوا ومن أصمه الله عن ذلك النداء فهو الذي لا يؤمن بالحج وأما الذين يحج عنهم إذا لم يحجوا فالذي يحج عنهم له الحج كاملا بثوابه وللمحجوج عنه ثواب الحج لا الحج فيحشر في الحاج وليس بحاج هذا أعطاه الكشف‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية