ما ذاك إلا لاختلاف استعداد المحل و من عرف ذلك عرف اختلاف الملل في النحل فلكل ملة نحلة ﴿كُلاًّ نُمِدُّ هٰؤُلاٰءِ وَ هَؤُلاٰءِ مِنْ عَطٰاءِ رَبِّكَ﴾ [الإسراء:20] فأنزل نفسه منزلة الهواء فأمد النار بالاشتعال و السراج بالانطفاء لتنظر في حقائق الأشياء فمن نظر في حقائقها عاش عيشة السعداء فكن من الأمناء فلا تذع شيئا من هذه الأسرار الإلهية إلا لأهلها بطريق الإيماء فإن اللّٰه أقدر على ظهورها و لكن حجبها بنورها
[علم المركب و البسيط في المحاط و المحيط]
و من ذلك علم المركب و البسيط في المحاط و المحيط من الباب 342 ﴿أَحٰاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً﴾ [الطلاق:12]
هذه نسخة نصية حديثة موزعة بشكل تقريبي وفق ترتيب صفحات مخطوطة قونية