Aller au contenu
Les Futûhât al-MakkiyyaFUTMAK.COM

La langue de l’interface se distingue de celle du texte. Les pages de lecture précisent la source et le statut de la traduction.

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 241 - من السفر 14 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1391 - من السفر 14 من مخطوطة قونية

الصفحة 241 - من السفر 14
(وفق مخطوطة قونية)

(العبد المكمل ب‍"الصورة"و دعوى الربوبية)

فلما علم الحق أن هذا العبد، بما كمله اللّٰه به من القوة الإلهية ب‍"الصورة الكمالية"، لا بد أن يدعى في نعوت ما هو حق لله، لطلب

  "الصورة الكمالية"لذلك النعت، و هو من بعض النعوت الإلهية. فغار الحق من المشاركة في بعض نعوت الجلال، و شغل الإنسان بما أباح له من باقى النعوت الإلهية. فلما علم، أيضا، أنه لا يقف عند ذلك، و أنه لا بد أن يعطى "الصورة الكمالية"حقها في الاتصاف بالنعوت الإلهية، و أنها تتعدى ما حجر عليها، مثل"العظمة"و"الكبرياء"و"الجبروت"، -فقال: "الكبرياء ردائى و العظمة إزارى! من نازعنى واحدا منهما قصمته"و قال: كَذٰلِكَ يَطْبَعُ اَللّٰهُ عَلىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبّٰارٍ -فهذا هو عين الغيرة: غار على هذه النعوت أن تكون لغير اللّٰه، فحجرها. و كذلك تحجرت (هذه النعوت) ، على الحقيقة، بقوله: كَذٰلِكَ يَطْبَعُ اَللّٰهُ عَلىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبّٰارٍ -فلا يدخل مع هذا الطابع قلب كون من الأكوان تكبر على اللّٰه و لا جبروت، لأجل هذا الطبع.

(معنى الطابع الذي طبع اللّٰه على قلب المتكبر الجبار)

فعلم كل من أظهر من المخلوقين دعوى الألوهية، كفرعون و غيره، و تكبر و تجبر: (أن) كل ذلك (هو) في ظاهر الكون، و (أن) هذا الذي ظهرت منه صفة الكبرياء"مطبوع على قلبه"أن يدخل فيه الكبرياء على اللّٰه. فإنه يعلم، من نفسه، افتقاره و حاجته و قيام الآلام به، من ألم جوع و عطش و هواء، و مرض، التي لا تخلو هذه النشاة الحيوانية عنه في هذه الدار، و تعذر بعض الأغراض أن تنال مرادها، و تألمه لذلك. و من في هذه صفته من المحال أن يتكبر في نفسه على ربه. فهذا معنى "الطابع"الذي"طبع اللّٰه على قلب المتكبر"-الذي يظهر لكم من الدعوى، "الجبار"-(الذي) يجبركم على ما يريد، فمنكم المطيع و المخالف و لو هلك بمخالفته. و لهذا يرجى حكم السعادة في المال، و لو بعد حين. فان القلوب ما يدخلها كبرياء على اللّٰه، لكن يدخلها كبرياء بعضهم على بعض. -قال تعالى: لَخَلْقُ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ

  اَلنّٰاسِ -و إذا علمت السماء أنها أكبر من خلق الناس كانت موصوفة بالكبرياء على الناس، و ذلك الكبرياء لا يقدح فيها. فهذا معنى الغيرة الإلهية. فلا رافع لما حجره. فلا يتكبر على اللّٰه، فيما بينه و بين اللّٰه، أحد من خلق اللّٰه. هذا محال وقوعه. و القدر الذي وقع عليه التحجير الظاهر، عليه وقع الذم لمن انتهكه، و أضافه إلى نفسه، و كذبوا على اللّٰه فيه.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)