السفر الثاني عشر
[(تابع الباب الثالث و السبعين إيضاح و شرح المسائل الروحانية)]
﴿الجزء الثمانون﴾ بسم اللّٰه الرحمن الرحيم ﴿(تابع الباب الثالث و السبعين) (إيضاح و شرح المسائل الروحانية) ﴾ اعلم أن الدعاوي لما استطال لسانها في هذا الطريق من غير المحققين، قديما و حديثا، -جرد الامام، صاحب الذوق التام، محمد بن على الترمذي الحكيم، مسائل تمحيص و اختبار، و عددها مائة و خمسة و خمسون سؤالا،
لا يعرف الجواب عنها إلا من علمها ذوقا و شربا، فإنها لا تنال بالنظر الفكرى و لا بضرورات العقول. فلم يبق إلا أن يكون حصولها عن تجل إلا هي في حضرة غيبية، بمظهر من المظاهر. فوقتا يكون المظهر جسميا، و وقتا يكون جسمانيا، و وقتا جسديا، و وقتا يكون المظهر روحيا، و وقتا روحانيا. و هذا الباب من هذا الكتاب، مما يطلب إيضاح تلك المسائل و شرحها. فجعلت هذا الباب مجلاها-إن شاء اللّٰه تعالى-.
فمن ذلك، السؤال الأول: كم عدد منازل الأولياء؟