باب (3.3) الكسب مُراد لله
ثم قال: القدرة من شرطها الإيجاد إذا ساعدها العِلم والإرادة، فإيَّاك والعادة (أي إيّاك والوقوف عند الأسباب المعتادة).
كلُّ ما أدَّى إلى نقص الألوهة فهو مردود، ومَن جعل في الوجود الحادث ما ليس بمرادٍ لله فهو من المعرفة مطرود، وباب التَّوحيد في وجهه مسدود (أي إنَّ ما يقع في العالَم من الأعمال المكتَسَبة الَّتي لا ترضي الله تعالى هي في الحقيقة مُرادة له؛ لأنّه لا يمكن أن يحدث شيء بغير إرادته تعالى)؛ و(لكنْ) قد يُراد الأمر ولا يرادُ المأمور به وهو الصَّحيح، وهٰذا غاية التَّصريح.
باب (3.4) لا يجب خلق العالَم
ثم قال: من أوجب على الله أمراً فقد أوجب عليه حدَّ الواجب، وذٰلك على الله محال في صحيحِ المذاهب. ومن قال بالوجوب لِسَبقِ العلم فقد خرج عن الحكم المعروف عند العلماء في الواجب، وهو صحيح الحكم. (أي إنّ خلق العالَم ليس بواجبٍ على الله تعالى إلاّ لسبقِ علمه بذٰلك؛ ليس وجوباً خارجياً).
باب (3.5) تكليف ما لا يُطاق
ثم قال: تكليف ما لا يُطاق جائزٌ عقلاً، وقد عاينَّا ذٰلك مشاهدةً ونقلاً.
باب (3.6) إيلام البريء ليس بظلم في حقّ الله
ثم قال: من لم يخرُج شيءٌ على الحقيقة عن مُلكِه، فلا يتَّصفُ بالجورِ والظُّلم فيما يجريه من حُكمِهِ في مُلكه.
باب (3.7) الحسن والقبح
ثم قال: من هو مختارٌ فلا يجب عليه رعايةُ الأصلح، وقد ثبت ذٰلك وصحّ.
