الأشياء بمسكه الإمداد بما به بقاء أعيانها، لكن قضى القضية أن لا يكون الأمر إلا هكذا.
ولذٰلك قال: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ويَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [إبراهيم: ١٩]، ولكن ما فعل، فإن الإرادة والمشيئة ما تحدث له إذ ليس محلا للحوادث، فمشيئته أحدية التعلق، لكنه في الأشياء بين أن يجمعها أو يفرقها كلا أو بعضا، وهي الأكوان. فالوقت على الحقيقة عند الكامل جمع وتفرقة دائما.
ومن الناس من يشهد التفرقة خاصة في الجمع ولا يشهد جمع التفرقة، فيتخيل إن ذٰلك عين الوقت. فإذا سئل عن الوقت يشبهه بالمبرد، فيقول: «الوقت مبرد يسحقك ولا يمحقك»، يقول: يفرق جمعيتك ولا يذهب عينك. فمن عرف الوقت وأن الحكم له فيه سكن تحت ما حكم به عليه، ﴿والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ [الأحزاب: ٤].
الباب التاسع والثلاثون ومائتان في الهيبة
إن الجمال مهوب حيث ما كانا
لأن فيه جلال الملك قد بأنا