انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

فالمتصل لا يتصل، فهو أشد في المحبة وأعظم في اللذة، وهو المعبر عنه بترك التوبة. ومن رأى أن الأمر الإلهي واتساع الحقيقة الربانية لا يدوم لها حال معين ولا ينبغي، ولذٰلك هو ﴿كل يوم في شأن﴾ ولا يكرر، فلا تصح توبة؛ فإنها رجوع، ولا يكون رجوع إلا من مفارقة لأمر يرجع إليه، والحق على خلافه، فلا رجوع فلا توبة.

وقوله: ﴿وإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ﴾ [هود: 123]، لما تغرب الأمر عند المحجوبين عن موطنه بما ادعوه فيه لنفوسهم، قيل لهم: «إليه يرجع الأمر كله، لو نظرتم لرأيتم من نسبتم إليه هٰذا الفعل منكم إنما هو الله لا أنتم». ﴿وما الله بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: 85] من دعواكم إن الأمر إليكم وهو لله.

فالأصل إنه لا رجوع، وأن الأمر في مزيد إلى ما لا نهاية له ولا إحاطة؛ إذ لا نهاية لواجب الوجود فلا نهاية للممكنات، إذ هو الخلاق دائما. ولا يصح أن يزول عنه هٰذا الحكم؛ لأنه ما لا يثبت نفيه إلا بإثباته، فنفيه محال.

(صلة أبواب الترك بما قبلها)

فكل باب من أبواب هٰذا الكتاب مما يقتضي ترك ما أثبتناه[25] في الباب الذي قبله فهو كالذيل له، فهو منه؛ فنسوقه مختصرا لأنه لا يحتمل التطويل، وهو فصل من فصول الباب الذي قبله، فنقتصر في ذٰلك. ﴿والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ [الأحزاب: 4].

الباب السادس والسبعون في المجاهدة

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 13 · الصفحة 124

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.