حين أراد أن ينقضي و يعقبه الإحلال، و إنما راعت الإحلال في آخر أفعال الحج، و هو طواف الافاضة. و كذلك راعت الإحرام المستقبل، و ما غسل عنه طيب
وصل في فصل: مجامعة النساء
أجمع المسلمون على أن الوطء يحرم على المحرم مطلقا. و به أقول.
غير أنه إذا وقع، فعندنا فيه نظر في زمان وقوعه. فان وقع منه بعد الوقوف بعرفة-أي بعد انقضاء زمان جواز الوقوف بعرفة من ليل أو نهار- فالحج فاسد و ليس بباطل، لأنه مامور بإتمام المناسك مع الفساد، و يحج بعد ذلك. و إن جامع قبل الوقوف بعرفة و بعد الإحرام، فالحكم فيه عند العلماء كحكمه بعد الوقوف: يفسد و لا بد من غير خلاف أعرفه، و لا أعرف لهم دليلا على ذلك.
و نحن و إن قلنا بقولهم و اتبعناهم في ذلك، فان النظر يقتضي إن وقع قبل الوقوف أن يرفض ما مضى، و يجدد الإحرام، و يهدى. و إن كان
الفتوحات
المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن
العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة. (المقابل في الطبعة الميمنية)