انتقل إلى النص
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM

الفصل الثالث: التعريف بعلوم الشيخ محي الدين ابن العربي

كيفية دراسة كتب الشيخ محي الدين

نسخة إلكترونية أُعدّت في 29 أكتوبر 2026بيانات الطبعة

إن هذه الطبيعة الخاصة للعلوم الصوفية، والتي استدعت في كثير من الأحيان استخدام أساليب لغوية وبيانية مختلفة، تتضمن مستويات متعددة من الرموز والإشارات، شكَّلت حواجز كبيرة مقصودة ومبنية بعناية فائقة تدفع الكثير من القرَّاء إلى الخروج عند المستوى الذي تقف عقولهم عنده، حتى أولئك الذين ينتسبون إلى التصوُّف أو المريدين الذين لم يبلغوا درجة عالية من الاستعداد لتذوُّق مثل هذه الأحوال الغريبة ودخول تلك المقامات العالية وبلوغ المنازل الرفيعة التي يصفها الشيخ محي الدين. ولقد رأينا من قبل أن الشيخ كتب المئات من الكتب في موضوعات مختلفة من علوم الحديث والقرآن والأخبار والأحوال والأسرار؛ فبعض هذه الكتب أخرجه للناس مباشرة، وبعضها لم يخرجها إلا في مرحلة متأخرة من حياته، لما فيها من العلوم الغامضة التي يصعب على كثير من الناس قبولها والغوص في بحارها لاستخراج مكنونات دررها وكنوزها وأسرارها.

بعض هذه الكتب يكتفي أغلب القرَّاء بقراءة العنوان، وبعضهم يغلقون الكتاب بعد قراءة المقدمة، وبعضهم يكتفون بالاطلاع على عناوين الفصول، والبعض الآخر يتصفَّحها، والقليل هم الذين يتابعون القراءة إلى آخر الكتاب، خاصة عندما يكون الكتاب مختصراً ومتخصِّصاً ومركَّزاً على موضوع محدَّد من موضوعات العلوم الذوقية. ومع أنَّ الشيخ محي الدين قد بسط الكلام وبسَّطه إلى درجة كبيرة في الفتوحات المكية بشكل خاص، ليستوعب عدداً أكبر من القرَّاء، من المتخصِّصين وغير المتخصِّصين، ومن الذين ينتمون إلى مجالات أدبية وعلمية عديدة واهتمامات ثقافية مختلفة، لكنَّ عدد الذين يستطيعون استيعاب جميع أبوابه وفصوله قليل جداً.

يمكننا تشبيه هذه الكتب التي تركها لنا الشيخ رضي الله عنه بسلاسل متداخلة من التلال والجبال التي تختلف بمساحاتها وارتفاعاتها وصعوبة تسلقها؛ فبعضها سهل يمكن الإحاطة به، وبعضها شاهق لا يستطيع النظر بلوغ قمته، وبعضها يبدو لنا من بعيد أنه سهل وبسيط ولكننا كلما تعمَّقنا فيه أكثر نكتشف له ودياناً كثيرة وقمماً جديدة لم نكن نتخيل وجودها.

فعلى سبيل المثال وضع الشيخ كتاب "محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار في الأدبيات والنوادر والأخبار"، كما يدل عليه عنوانه، للمؤانسة والمسامرة؛ فجمع فيه الكثير من القصص والأخبار التاريخية التي لا تخلو من المتعة والفائدة. في حين نجد أنَّ كتاب "عنقاء مُغرب في معرفة ختم الأولياء وشمس المغرب" مليء بالألغاز التي لا يسهل فهمها وفكُّ أسرارها. وهناك كتب أخرى كثيرة أسهل وأبسط من المحاضرات وكتب أخرى أعقد وأصعب من العنقاء. وأما إذا أردنا أن نصف كتاب الفتوحات المكية وفق هذا التمثيل فسنجد أنَّه هو بحدِّ ذاته سلسلة واسعة من الجبال الشاهقة والمتداخلة، ولكنَّ له سفوحاً واسعة مبسوطة ذات جداول وأنهار وأشجار وثمار يكتفي بها أغلب القرَّاء، مع أنّ بعضهم يحاول التنزه في بعض السفوح، وبعضهم يحاول الصعود إلى بعض التلال، والبعض الآخر يحاول تسلق بعض القمم.

يمكننا القول غير مبالغين أنَّ كتب الشيخ محي الدين هي كالمرآة يمكن للقارئ أن يرى نفسه فيها، ويمكنه أن يحدِّدَ من خلالها مستوى وعيه الثقافي واستعداده النفسي وذوقه الروحي. فالقارئ الغريب عن علوم الأحوال لن يلبث أن يمل بسرعة لأنه لن يجد الكثير من المتعة في القراءة ولن يستطيع فهم الكثير من العبارات، في حين إنَّ بعض القرَّاء الذين ربما لا يملكون نفس القدرات العقلية والمستوى الثقافي سيستمتعون بالقراءة وسيصمدون في متابعة وتحليل الأبواب الطويلة ويعيدون قراءتها، وسيستمرُّون في الصعود إلى قمم جديدة مع كلِّ باب من أبواب الكتاب، وسيجدون لذّة كبيرة في ذلك لما يتكشَّف لهم من العلوم والأذواق والمشاهد، كما بشّر الشيخ في مقدمة الفتوحات أنّ من يرى نفسه مستريحةً لقراءة هذه العلوم الذوقية ويرى قلبه منشرحاً لها، فهو على كشف دون أن يدري بذلك، لأنه لا يثلج الصدر إلا بما يقطع بصحته (ج1: ص33)، فلا يلتذُّ بكلام أهل الذوق إلا صاحب ذوق.

إنَّ القراءة الذوقية لكتب الشيخ محي الدين لا تكتمل، في تقديرنا، بالمعايير العقلية المعتادة في دراسة كتب الآداب والفنون والعلوم وحدها، بل يحتاج من يطلب التحقق بمعانيها أن يكون متفرِّغاً بشكل كامل وأن يكون على استعدادٍ كاملٍ لخوض غمار التجربة الصوفية وسلوك طريق الله تعالى بإخلاص بعيد عن أيِّ أهداف آنية حتى تلك التي تتعلَّق بالدراسة وتحصيل العلم؛ فكلُّ غرض نفسي يشكِّل عائقاً مهما كانت مسوِّغاته منطقية، في حين إنَّ الصدق والإخلاص والمحبة هي المراكب التي ستحمله إلى القمم المرتفعة التي لا يمكنه الوصول إليها بدراسته وعمله وجهده، بل لا يمكنه حتى رؤيتها لأنه بعيد عنها.

وسنذكر فيما يلي بعض النصائح العامة والاستعدادات الضرورية لمن يريد أن يقرأ كتب الشيخ محي الدين ويدرسها ويستفيد منها61:

صحة العقيدة

لابدَّ لمن يريد قراءة كتب الشيخ محي الدين، والكتب الصوفية بشكل عام، من صحة العقيدة الإسلامية العامة بوحدانية الله تعالى وقدرته وتنزيهه عن صفات المحدثات، وأن تكون هذه العقيدة ثابتة بحيث لا يمكن لأيِّ شيء التأثير عليها. ولقد صرّح الشيخ بهذه العقيدة في بداية الفتوحات، ونشرها أيضاً في رسالة "عقيدة أهل الإسلام"، وهي العقيدة العامة التي يجب على كلّ المسلمين اتّباعها؛ وخلاصتها أنه لا إله إلا الله وأنَّ محمداً رسول الله، بالإضافة إلى بعض التفاصيل العامة في تنزيه الله تعالى عما تصفه به بعض الفِرق مثل المجسّمة والمشبّهة وغيرهم.

فقد فصّـل الشيخ بكلِّ وضوح عقيدته المطابقة لعقيدة أهل السنَّة للتأكيد على أنّ كلَّ ما في كتبه ينبغي فهمه وفق هذه العقيدة، وإلا فهو فهمٌ خاطئٌ أو تحريفٌ أو تصحيفٌ في المخطوطات حصل بسبب كثرة النسخ والتداول.

بعد التأكُّد من صحَّة عقيدته العامة وتمكينها، على القارئ الذي يريد بلوغ أعلى درجات الفهم في كتب الشيخ محي الدين أن يعتقد بصحة كلامه ودقَّته وأنه لا يمكن أن يخرج عن إطار الشريعة الإسلامية؛ فإذا وجد أيَّ فكرة غريبة أو عبارة مشكلة عليه أن يتوقف عندها ويتركها ولا يقبلها، ثم يستمرَّ في القراءة إلى أن يفتح الله له باباً جديداً من الفهم يمكِّنُه من قبولها إن كانت توافق الشرع. فالشيخ كثيراً ما يطرح الموضوع بشكل تدريجي ومبدَّد في أبواب الفتوحات أو الكتب الأخرى، ومع استمرار القراءة والبحث ستكتمل الصورة وتتوضح المعالم بشكل تلقائي.

أما إذا بذل القارئ كلَّ جهده وبقيت هناك أمور مشكلة يظنُّ أنَّها لا تتوافق مع العقيدة الإسلامية أو تخالف حكماً واضحاً من أحكام الشرع، فربما يكون ذلك قد حصل بسبب الدسِّ أو خطأ في النسخ، رغم أنَّ ذلك مستبعد كما ذكرنا في الفصل ؟؟؟ أعلاه، ولكن في جميع الأحوال يجب عدم نسبة أيِّ قول مغلوط أو مشكوك فيه إلى الشيخ محي الدين بعدما صرَّح بعقيدته الخالصة، ولقد توقفتُ في أثناء دراستي لكتب الشيخ في العديد من المواضع ولم أستطع قبولها ثم في أغلب الحالات وجدت أنها فهم بديع أعمق وأدق لا يخالف الشريعة أبداً.

أما بالنسبة لغير المسلمين، أو المسلمين الذين تخالف عقيدتهم العقيدة الإسلامية الصحيحة، أو ممن لا يكترثون كثيراً بصحة العقيدة، فإنَّ مجرَّد قراءتهم لهذه الكتب تقرِّبهم إلى الإسلام، وربما يكونون مسلمين في الحقيقة وهم لا يعلمون أو لم يحن الوقت عندهم للاستسلام الكامل إلى شرع الله تعالى، ولكن لا يمكن أن يقرأ هذه الكتب ويستمتع بقراءتها إلا صاحب ذوق عَلم ذلك من نفسه أم لم يعلم، ولا يكون صاحب الذوق السليم إلا مسلماً عَلم ذلك من نفسه أم لم يعلم، ومن يطلب العلم الصحيح ويثابر على تحصيله لابدّ أن يقوده علمه إلى الله تعالى ليكون من عباده المخلصين، كما يقول الإمام أبو حامد الغزالي في الإحياء: "طلبنا هذا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله"62. أي طلبوه لأغراض نفسية مختلفة، فلما أخلصوا فيه قادهم إلى الله تعالى.

الاستعداد الفطري

يتفاوت الناس بشكل طبيعي في استعداداتهم الفطرية في إدراك الفنون والعلوم والمعارف، وبشكل خاص تلك العلوم الذوقية الصوفية، فمنهم من يميل إلى الفنون والآداب ومنهم من يفضل العلوم الهندسية ومنهم من يميل إلى العلوم النظرية ومنهم يختار الفلسفة وعلم الكلام، كما ضرب لنا الشيخ مثلاً في الفيلسوف الفقيه الشهير القاضي ابن رشد، فرآه في الواقعة وقد شغل بنفسه وبينه وبينه حجاب يراه منه وهو لا يراه، فقال: "فعلمت أنه غير مراد لما نحن فيه" (ج1: ص154).

ومع أنَّ الاستعداد الفطري يختلف من شخص لآخر، ولكنَّ هناك استعداد مكتسب يمكن أن يسلك الإنسان طريقه ويطور نفسه من خلال دراسة العلوم الضرورية التي تساعد على ذلك، كما سنذكر بعد قليل أهم هذه العلوم والمعارف التي ينبغي إتقانها من أجل فهم كتب الشيخ محي الدين ابن العربي.

الإخلاص والصدق

يمكن لأي إنسان أن يقرأ كتب الشيخ محي الدين فيحصل منها على علوم كثيرة، ولكن لا يمكن أن يتذوق بعض أحواله ويشاهد بعض أسرارها إلا الطالب الصادق والمخلص في طلبه والذي لا يريد غير التقرُّب من الله في سلوك هذا الطريق الذي تدور حوله هذه العلوم وتصفه هذه الكتب. والإخلاص هو إفراد الحقّ سبحانه وتعالى بالطاعة بالقصد وإرادته بهذه الطاعة التقرّب إلى الله سبحانه وتعالى وليس لأيّ هدف آخر مثل قصد سمعة حسنة واكتساب محبة الناس أو محبة مدحهم له، وكلُّ عمل لم يؤيّدُه الإخلاص لا تكون له نتيجة أصلاً ولا يورث سعادةً أبديّة (؟؟؟).

الأخلاق والأدب

كذلك يجب الالتزام بالآداب والأخلاق وترك المواقف المتعصبة والآراء المسبقة، وتحسين الظن بالشيخ والأدب معه "فإنَّ وجود الحق إنما يكون للأدباء. والباب دون غير الأدباء مغلق. ولا حرمان أعظم على المريد من عدم احترام الشيوخ … فالحرمة أصل الفلاح" (؟؟؟). وقد قال لي شيخي فضيلة الشيخ رمضان صبحي ديب الدمشقي رضي الله عنه: "ما وصل من وصل إلا بالأدب".

معرفة اللغة العربية

يستخدم الشيخ في كتبه لغة عربية خصبة مليئة بالأساليب البلاغية النثرية والشعرية، وهو يعتمد بشكل كبير على الدقة في استخدام أسماء الإشارة والروابط والإضافات، ويتعمَّد استخدام الكلمات بدلالاتها المعجمية التي كثيرا ما تذهب وراء استخداماتها الشائعة. لذلك ينبغي على الطالب أن يتقن اللغة العربية بشكل كبير حتى يستطيع فهم المعاني المعقدة وراء هذه العبارات والنصوص والدلالات المختلفة لنفس الكلمة.

معرفة الاصطلاحات الصوفية

وينبغي كذلك الإحاطة الجيدة بمصطلحات التصوف التي شرح جزءً منها في رسالة "اصطلاحات الصوفية" (عي 315) وتسمى أيضاً "شرح ألفاظ أهل الطريق"، وشرح جزءً منها في كتاب "اصطلاحات الصوفية الواردة في الفتوحات" وهو ملخص من جوابه عن السؤال 153 من أسئلة الحكيم الترمذي (ج2: 128-134)، وبشكل عام نجد الشيخ يعرِّف كل كلمة اصطلاحية يستخدمها في مواضع مختلفة في الفتوحات وغيرها، فيجب البحث عنها ومعرفتها وفهمها والإحاطة بها.

معرفة القرآن الكريم

يقول الشيخ محي الدين إن جميع ما يتكلم فيه في مجالسه وتصانيفه إنما هو من حضرة القرآن وخزائنه، ويقول إنه أعطي مفتاح الفهم فيه والإمداد منه حتى لا يخرج عنه (ج3: ص334). لذلك يجب على الطالب دراسة القرآن الكريم والرجوع إليه أثناء دراسة كتب الشيخ لأنها تستمد حقائقها منه ولا يمكن فهم إشاراتها وإدراك عباراتها وتراكيبها إلا بربطها بالقرآن الكريم.

معرفة الأحاديث النبوية

كذلك يجب معرفة الأحاديث النبوية الشريفة، فالشيخ يستمدُّ الكثير من علومه منها، وقد ذكر الشيخ أنه لم يكن في بدايته مهتمّا كثيراً بالحديث الشريف بشكل مخصوص، وكان بعض أصحابه يحرّضه على قراءة كتب الرأي، فرأى نفسه في المنام وكأنه في فضاءٍ واسعٍ وجماعة بأيديهم سلاح يريدون قتله ولا ملجأ يؤوي إليه، فرأى أمامه ربوة يقف عليها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فلجأ إليه فألقى ذراعه عليه وضمه ضمّاً عظيما وقال له: "يا حبيبي استمسك بي لتسلم".63 فكان هذا سبب اشتغاله بالحديث من ذلك الوقت، وكتب فيه الكثير من المؤلفات الفريدة منها: "الأحاديث القدسية"، "اختصار الترمذي"، "اختصار البخاري"، "اختصار السيرة النبوية المحمدية"، "اختصار مسلم"، "كتاب الأربعين حديثا في الطوالات"، "كتاب الأربعين المتقابلة في الحديث"، "المصباح في الجمع بين الصحاح"، "مشكاة الأنوار فيما روي عن الله من الأخبار"، وغيرها.

معرفة الأحكام الشرعية

كذلك يجب معرفة الأحكام الشرعية العامة واختلاف الآراء الفقهية فيها، فقد تعرَّض الشيخ في فتوحاته إلى هذه الآراء وناقشها حيث يذكر الأحكام المختلفة ويرجِّح بعضها، وقد خصص بعض الأبواب الطويلة في الفصل الأول، وهو فصل المعارف، عن معرفة أحكام العبادات وأسرارها، مثل الطهارة والصلاة والصيام والزكاة والحج، فتحدث بالتفصيل عن جميع الأحكام الفقهية التي تخص هذه العبادات وذكر أقوال الفقهاء واختلافاتهم فيها، مع ذكر اعتباراتها الباطنية، بالإضافة إلى ذكره في مواضع أخرى من الفتوحات وغيرها من كتبه الأخرى. ففي بعض الأحيان نراه يفصِّل الكلام عن هذه الأحكام الشرعية ويذكر الآراء الفقهية المختلفة فيها، وفي بعض الأحيان يشير إليها بشكل ضمني وعابر حين لا تكون الموضوع الرئيسي للكلام.

معرفة علم الكلام

كذلك فقد تعرَّض الشيخ للآراء المختلفة لعلماء الكلام من الأشاعرة والمعتزلة وغيرهم فردَّ عليهم في بعض الأحيان وخالفهم في بعض الأحيان ووافقهم في أحيان أخرى، وخاصة في مقدمة الفتوحات المكية وهي ما يُعرف كذلك بكتاب المعرفة أو كتاب المسائل، وفي غيرها من المواضع والكتب الأخرى. وكذلك يستعمل الشيخ أحياناً مصطلحات لا يعرفها إلا المطلع على العلوم الفلسفية، كالمقولات العشر والأركان والعناصر الأربعة والعنصر الخامس، وغير ذلك.

معرفة العلوم الفلكية

ولابدَّ كذلك من معرفة العلوم الفلكية الأساسية التي تتعلق بالبروج والمنازل والكواكب والسموات، فالكثير من كتب الشيخ وأبواب الفتوحات المكية تعتمد عليها بشكل كبير، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع ببعض التفصيل في الفصل الثالث من كتاب أيام الله.

معـرفة عـلم الحروف

يقول الشيخ في نهاية الباب الأول من الفتوحات المكية، وهو باب «معرفة الروح الذي أخذ من تفصيل نشأته ما سطره في هذا الكتاب»: "فرفعت ستوره، ولحظت مسطوره فأبدى لعيني نوره المودع فيه، وما يتضمنه من العلم المكنون ويحويه، فأول سطر قرأته وأول سر من ذلك السطر ما أذكره الآن في هذا الباب الثاني"، ثم يبدأ الشيخ الباب الثاني في معرفة مراتب الحروف والحركات. فهذا العلم من أرفع العلوم وأشرفها، والكثير من كتب الشيخ لا يمكن فهمها بشكل كامل دون معـرفة عـلم أعداد الحروف ورموزها وما يناسبها من بـروج ومنازل فلـكية.

أهم نظريات الشيخ محي الدين

الولاية والنبوة

وحدة الوجود

الحواشي والمراجع

  1. نحيل القارئ الذي يريد المزيد عن هذا الموضوع إلى كتاب الشيخ عبد الباقي مفتاح: بحوث حول كتب ومفاهيم الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي، دار الكتب العلمية - بيروت، 2011.

    العودة إلى النص ↑
  2. الاحياء

    العودة إلى النص ↑
  3. رسالة المبشرات، مخطوطة بيازيد 1686.

    العودة إلى النص ↑
الإحالة إلى هذه الصفحة

محمد بن علي حاج يوسف. «كيفية دراسة كتب الشيخ محي الدين»، في الفتوحات المكية: المقدمة التحليلية. النسخة الإلكترونية، 29 أكتوبر 2026. فوتماك. https://www.futmak.com/arabic/introduction/chapter-03/07-studying-the-works.php

بيانات الطبعة

هذا تاريخ إعداد النسخة الإلكترونية. تُحفظ بيانات الطبعة الأصلية في صفحة بيانات الطبعة.

أعلى الصفحة