﴿(النية روح العمل و حياته) ﴾ اختلف العلماء في شرط النية في الغسل. فمن العلماء من اشترطها، و به أقول. و منهم من لم يشترطها. -اعتبارها في الباطن: لا بد من شرطا (أي النية) في طهارة الباطن، فإنها روح العمل و حياته. و النية من عمل الباطن، فلا بد منها. -و قد تقدم الكلام عليها، في أول الباب، ظاهرا و باطنا.
باب المضمضة و الاستنشاق في الغسل
(اختلاف العلماء في المضمضة و الاستنشاق في الغسل)
اختلاف العلماء، علماء الشريعة، في المضمضة و الاستنشاق في الغسل: فمن قائل بوجوبها، و من قائل بعدم وجوبها. و الذي نذهب إليه في ذلك، أن الغسل لما كان يتضمن الوضوء، كان حكمهما، من حيث إنه متوضئ في اغتساله، لا من حيث إنه مغتسل. فإنه ما ورد أن النبي-ص ! -ما تمضمض و لا استنشق في غسله، إلا في الوضوء فيه. و ما رأيت أحدا نبه على مثل هذا، في اختلافهم في ذلك.
(الحكم في المضمضة و الاستنشاق في الغسل اجمع إلى حكم الوضوء في الاغتسال من الجنابة)
الفتوحات
المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن
العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة. (المقابل في الطبعة الميمنية)