يقول ما يتوقعه الإنسان قد ظهر، لأنه ما يتوقع شيئا إلا و له ظهور، عنده، في باطنه. فقد برز من غيبه الذي يستحقه إلى باطن من يتوقعه. ثم إنه يتوقع ظهوره في عالم الشهادة، فيكون أقرب في التناول و هو قوله: "قطوفها دانية"أي قريبة ليد القاطف. يقول: "احفظ طريق الاعتدال، لا تنحرف عنه! "و الاعتدال، هنا، ملازمتك حقيقتك، لا تخرج عنها كما خرج المتكبرون، و من كان برزخا بين الطريقين، كان له الاستشراف عليهما، فإذا مال إلى أحدهما، غاب عن الاخر.
منزل البركات
و هو، أيضا، يشتمل على منزلين: على منزل الجمع و التفرقة، و منزل الخصام البرزخى، و هو منزل الملك و القهر و فيه قلت:
لمنازل البركات نور يسطع و له بحبات القلوب توقع
فيها المزيد لكل طالب مشهد و لها إلى نفس الوجود تطلع
الفتوحات
المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن
العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة. (المقابل في الطبعة الميمنية)