Les Futûhât al-MakkiyyaFUTMAK.COM

Les Futûhât al-Makkiyya

Citations

Lisez le développement environnant avant de citer une phrase isolée. Les citations de cette rubrique sont en arabe.

فى معرفة منازلة فيسبق عليه الكتاب فيدخل النار من حضرة كاد لا يدخل النار فخافوا الكتاب ولا تخافونى فإنى وإياكم على السواء فى مثل هذا

ولتضرروا فإذا عقلت فليس النعيم إلا الملائم وليس العذاب إلا غير الملائم كان ما كان فكن حيث كنت إذا لم يصبك إلا ما يلائمك فأنت في نعيم وإذا لم يصبك إلا ما لا يلائم مزاجك فأنت في عذاب حببت المواطن إلى أهلها وأهل النار الذين هم أهلها هي موطنهم ومنها خلقوا وإليها رجعوا وأهل الجنة الذين هم أهلها منها خلقوا وإليها رجعوا فلذة الموطن ذاتية لأهل الموطن غير أنهم محجوبون بأمر عارض عرض لهم من أعمالهم من إفراط وتفريط فتغير عليهم الحال فحجبهم عن لذة الموطن ما قام بهم من الأمراض التي أدخلوها على أنفسهم حتى إنهم لو لم يعملوا ما يوجب لهم وجود الآلام والأسقام وحشروا من قبورهم على مزاج وطنهم وخيروا بين الجنة والنار لاختاروا النار كما يختار السمك الماء ويفر من الهواء الذي به حياة أهل البر فيموت أهل البر بما يحيا به أهل الماء ويموت أهل الماء بما يحيا به أهل البر فاعلم ذلك وأنت فلا يصح لك البقاء مع الحق على الدوام فإنه لا بد أن يقال ردوهم إلى قصورهم ولم يقل ردوهم إلى بيوتهم ولا إلى أزواجهم فما جاء بلفظ القصور إلا للمعنى المعقول منه فإذا ردوهم إلى قصورهم وأشرفوا على ملكهم فمن المحال أن يظهروا فيه عبيدا وإ

«الباب الأحد عشر وأربعمائة في معرفة منازلة فيسبق عليه الكتاب فيدخل النار من حضرة كاد لا يدخل النار»

فخافوا الكتاب ولا تخافوني فإني وإياكم على السواء في مثل هذا قال تعالى ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ لحكم الكتاب على الجميع وعليهم أَ فَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ فما أصعب الأمر عند العاقل الخبير

إن خوف الكتاب شر ذنوبي *** إذ له الحكم في الوجود وفينا

وقرأناه في الكتاب صريحا *** ورأيناه فيه حقا يقينا

لا يخاف الإله إلا لكون *** حادث منه حل بالعالمينا

[إن الرجل إذا عمل عمل أهل الجنة ليس بينه وبين الجنة إلا شبرا]

قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم في الصحيح عنه إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس حتى ما يبقى بينه وبين الجنة إلا شبر فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار وكذلك قال في أهل الجنة ثم قال وإنما الأعمال بالخواتيم وهي على حكم السوابق‏

فلا يقضي الله قضاء إلا بما سبق الكتاب به أن يقضي فعلمه في الأشياء عين قوله في تكوينه فما يبدل القول لديه فلا حكم لخالق ولا مخلوق إلا بما سبق به الكتاب الإلهي ولذا قال وما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ فما نجري عليهم إلا ما سبق به العلم ولا أحكم فيهم إلا بما سبق به فهذا موقف السواء الذي يوقف فيه العبد

إذا كان علم الحق في الحق يحكم *** ففي خلقه أحرى فمن يتحكم‏

وليس بمختار إذا كان هكذا *** فكل إلى سبق الكتاب مسلم‏

فما الخوف إلا من كتاب تقدمت *** له سور فينا وآي وأنجم‏

فلو كان مختارا أمناه أنه *** رءوف رحيم بالعباد وأرحم‏