فان خطاب الشرع إذا تعلق بالظاهر، كان اعتباره في الباطن، و إذا تعلق خطاب الشرع بالباطن، كان اعتباره في الظاهر.
فالعالم لا يزال ناظرا إلى الشارع بمن علق الحكم فيما جاء به في هذه المسالة الخاصة: هل بالظاهر مثل الحركات، أو بالباطن مثل النية، و الحسد، و الغل، و تمنى الخير للمؤمنين، و الظن الحسن، و الظن القبيح؟ فحيث ما علق الشارع خطاب اللسان الظاهر به، كان الاعتبار في مقابله،
أو في مقابل الحكم. كالظن الحسن يقابله الظن القبيح، و يقابله الفعل الحسن في الظاهر. هذه مقابلة الموطن: كفعل الخير مع الذمي، من كونه مقرا بربه، غير عارف بما ينبغي له.
وصل في فصل العامد و المغمى عليه
اختلف العلماء فيه (أي في العامد) . فمن قائل: إن العامد يجب عليه القضاء. و من قائل: لا يجب عليه القضاء، و به أقول.
الفتوحات
المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن
العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة. (المقابل في الطبعة الميمنية)