انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 92 - من السفر 7 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 536 - من السفر 7 من مخطوطة قونية

الصفحة 92 - من السفر 7
(وفق مخطوطة قونية)

و ما اختلف فيه أحد أنه آثم. -و أما المغمى عليه، فمن قائل: لا قضاء عليه، و به أقول. و من قائل: بوجوب القضاء، و هو الأحسن عندي.

فإنه إن لم تكتب له. في نفس الأمر فريضة، كتبت له نافلة.

فهو الأحوط. فالقائلون بوجوب القضاء، منهم من اشترط القضاء في عدد معلوم، فقالوا: يقضى (المغمى عليه إذا أفاق) في الخمس فما دونها.

(العلم بالله عن نظر و العلم بالله عن كشف و ذوق)

وصل: الاعتبار في ذلك. -أما العامد في ترك ما أمره اللّٰه به،

  فلا قضاء عليه، فإنه ممن"أضله اللّٰه على علم". فينبغي أن يسلم (العامد) إسلاما جديدا، فإنه مجاهر (بالمعصية) . و هذا لا يمكن أن يقع ممن أخذ علمه بالله عن ذوق و كشف، و إنما يقع هذا ممن أخذه علمه بالله عن دليل و نظر. فيقول: الحركات و السكنات، كلها، بيد اللّٰه، فما جعل في نفسى أداء ما أمرنى بادائه. يقول: و على الحقيقة، فهو الآمر و السامع، و (هو) المخاطب و المخاطب! فهو على بصيرة تشقيه، و تحول بينه و بين سعادته، فتضره في الآخرة و إن التذ بها في الدنيا. و لا يضر اللّٰه شيء. و هذه مجاهرة بحق لا ينفع! فلو كان (العامد أخذ علمه) عن ذوق و كشف، منعته هيبة الجلال، و (منعه) عظيم المقام و سلطان الحال الذوقي أن يقول مثل هذا، أو يترك أداء حق اللّٰه على صحو. فهو بمنزلة من يسب السلطان لعدم نظره إليه، فإذا فاجاه حكمت الهيبة على قلبه، فسارع إلى أمره. -فمثل هذا العلم لا ينفعه، فإنه عن دليل. كاعمى يمشى بعصا لا عن بصيرة، كمن يقتدى ببصره في طريقه.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)