Les Futûhât al-MakkiyyaFUTMAK.COM

Les Futûhât al-Makkiyya

Citations

Lisez le développement environnant avant de citer une phrase isolée. Les citations de cette rubrique sont en arabe.

فى حال الرياضة

قمت بآداب الحق في إعطائه كل شي‏ء خلقه هذا قسم آداب الحق‏

وأما قسم آداب الحقيقة

فحاله أن يراه في الأشياء عينها لا هي ثم يحكم على ما يراه من الزيادة والنقص بما أعطته استعدادات الأشياء فينسب ذلك إليها لا إليه كمالا كان أو نقصا أو موافقا أو مخالفا لا يحاشي شيئا فإن حال الحقيقة يعطي ما قلناه فإذا كان حالك في كل مقام ما ذكرناه فقد قمت بالأدب وأخذت الخير أجمعه بكلتا يديك وملأتهما خيرا وهذا غاية وسع المخلوق والله يَهْدِي من يَشاءُ إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ والكلام على الأحوال لا يحتمل البسط وتكفي فيه الإشارة إلى المقصود ومهما بسطت القول فيه أفسدته والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ‏

«الباب الثالث ومائتان في حال الرياضة»

إذا هذب الإنسان أخلاق نفسه *** وأخرجها عن طبعها ومرادها

وذاك محال عندنا كونه فما *** يرى راضها من راضها بعنادها

فإن كنت ذا علم فإن مصارفا *** لها عينت بالشرع عند فسادها

[الرياضة قسمان‏]

اعلم أن الرياضة عند القوم من الأحوال وهي قسمان رياضة الأدب ورياضة الطلب‏

فرياضة الأدب‏

عندهم الخروج عن طبع النفس‏

ورياضة الطلب‏

هي صحة المراد به أعني بالطلب‏

وعندنا الرياضة تهذيب الأخلاق فإن الخروج عن طبع النفس لا يصح ولما كان لا يصح بين الله لذلك الطبع مصارف فإذا وقفت النفوس عندها حمدت وشكرت ولم تخرج بذلك عن طبعها فرياضتها اقتصارها على المصارف التي عينها لها خالقها فإن عين الشي‏ء المزاجي ليس غير مزاجه فلو خرج الشي‏ء عن طبعه لم يكن هو ولهذا يكون قول من قال رياضة الطلب صحة المراد به فإنه إذا كان الشي‏ء مرادا به أمر ما والمريد لذلك الأمر هو موجد ذلك الشي‏ء وقد عينه له وعرفه به وإن ذلك القدر يريد منه فتصرف فيه بطبعه على ذلك الحد كان صاحب رياضة لأنه لو تصرف في نقيض ما أريد منه لكان تصرفه فيه بطبعه أيضا فما كان التهذيب فيه إلا صرفه عن الإطلاق في التصرف إلى التقييد فإن أراد صاحب القول في رياضة الأدب أنه الخروج عن طبع النفس بمعنى ما كان لها فيه التصرف مطلقا صار مقيدا فحمل هذا الشخص نفسه على ما قيدها به خالقها من التصرف فيه ودخلت تحت التحجير بعد ما كانت مسرحة