انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 246 - من السفر 3 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1394 - من السفر 3 من مخطوطة قونية

الصفحة 246 - من السفر 3
(وفق مخطوطة قونية)

(إله العقل و إله الايمان و الكشف)

و العقلاء، أصحاب الأفكار، اختلفت مقالاتهم في اللّٰه تعالى على قدر نظرهم. فالاله الذي يعبد بالعقل، مجردا عن الايمان، كأنه-بل هو- إله موضوع بحسب ما أعطاه نظر ذلك العقل. فاختلفت حقيقته بالنظر إلى كل عقل. و تقابلت العقول. و كل طائفة من أهل العقول تجهل الاخرى بالله. و إن كانوا من النظار الاسلاميين المتاولين، فكل طائفة تكفر الاخرى.

(  -ا) و الرسل-ص! -من آدم-ع! - إلى محمد ص! -ما نقل عنهم اختلاف فيما ينسبونه إلى اللّٰه من النعوت. بل كلهم على لسان واحد في ذلك. و الكتب التي جاءوا بها، كلها، تنطق في حق اللّٰه بلسان واحد. ما اختلف منهم اثنان. يصدق بعضهم بعضا، مع طول الأزمان و عدم الاجتماع. و (مع) ما بينهم من الفرق، المنازعين لهم من العقلاء، ما اختل نظامهم.

  (   ب) و كذلك المؤمنون بهم"على بصيرة"، المسلمون، المسلمون الذين لم يدخلوا نفوسهم في تأويل. فهم أحد رجلين. إما رجل آمن و سلم، و جعل علم ذلك إليه (-تعالى! -) إلى أن مات: و هو المقلد. و إما رجل عمل بما علم من فروع الأحكام، و اعتقد الايمان بما جاءت به الرسل و الكتب. فكشف اللّٰه عن بصيرته، و صيره ذا بصيرة في شانه، كما فعل بنبيه و رسوله-ص! -و أهل عنايته. فكاشف و أبصر، و دعا إلى اللّٰه-عز و جل! -"على بصيرة"، كما قال تعالى في حق نبيه-ص! -مخبرا له: أَدْعُوا إِلَى اَللّٰهِ عَلىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اِتَّبَعَنِي . و هؤلاء هم العلماء بالله، العارفون، و إن لم يكونوا رسلا و لا أنبياء. فهم على بينة من ربهم في علمهم به، و بما جاء من عنده.

("المتشابهات": تأويلها أو التسليم بها)

و كذلك وصف (تعالى) نفسه بكثير من صفات المخلوقين: من المجيء، و الإتيان، و التجلي للأشياء، و الحدود، و الحجب، و الوجه، و العين، و الأعين، و اليدين، و الرضا، و الكراهة، و الغضب، و الفرح، و التبشبش، و كل خبر صحيح



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)