انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 245 - من السفر 3 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1388 - من السفر 3 من مخطوطة قونية

الصفحة 245 - من السفر 3
(وفق مخطوطة قونية)

(  -ا) و قد نبهتك على أمر عظيم لتعرف لما ذا يرجع علم العقلاء من من حيث أفكارهم؟ و يتبين لك أن العلم الصحيح لا يعطيه الفكر، و لا ما قررته العقلاء من حيث أفكارهم. و إن العلم الصحيح إنما هو ما يقذفه اللّٰه في قلب العالم. و هو نور إلهى يختص (اللّٰه) به من يشاء من عباده: من ملك، و رسول، و نبى، و ولى، و مؤمن. و من لا كشف له، لا علم له

(التعريف الإلهي بما تحيله العقول: "المتشابه"و"المعجزة")

و لهذا جاءت الرسل و التعريف الإلهي بما تحيله العقول. فتضطر (هذه) إلى التأويل في بعضها لتقبله، و تضطر إلى التسليم و العجز في امور لا تقبل التأويل أصلا. و غايته أن يقول (الناظر) : له وجه لا يعلمه إلا اللّٰه، لا تبلغه عقولنا. و هذا كله تأنيس للنفس لا علم، حتى لا ترد (النفس) شيئا مما جاءت به النبوة. و هذا حال المؤمن العاقل. و أما غير المؤمن فلا يقبل شيئا من ذلك.

(  -ا) و قد وردت أخبار كثيرة مما تحيلها العقول: منها في الجانب العالي، و منها في الحقائق و انقلاب الأعيان. فاما التي في الجناب العالي، فما وصف الحق به نفسه، في كتابه و على لسان رسله، مما يجب الايمان به، و لا يقبله العقل بدليله على ظاهره، إلا إن تأوله بتأويل بعيد. فايمانه إنما هو بتأويله، لا بالخبر. و لم يكن له (-لهذا المؤمن المتأول) كشف إلهى، كما كان للنبي، فيعرف مراد الحق في ذلك الخبر. فوصف نفسه-سبحانه! -بالظرفية الزمانية و المكانية، و وصفه بذلك رسوله- ص! -و جميع الرسل. و كلهم على لسان واحد في ذلك:

لأنهم يتكلمون عن"إل"واحد.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)