فصارت الباء بدلا من همزة الوصل، أعنى القدرة الأزلية. و صارت حركة الباء لحركة الهمزة، الذي هو الإيجاد. و وقع الفرق بين الباء و الألف الواصلة، فان الألف تعطى الذات، و الباء تعطى الصفة، و لذلك كانت (الباء) لعين الإيجاد أحق من الألف بالنقطة التي تحتها، و هي الموجودات. فصار في الباء الأنواع الثلاثة: شكل الباء، و النقطة، و الحركة (-و الحركات) العوالم الثلاثة. -فكما في العالم الوسط توهم ما، كذلك في نقطة الباء. فالباء، ملكوتية، و النقطة، جبروتية، و الحركة شهادية ملكية.
و الألف المحذوفة، التي هي (أي الباء) بدل منها، هي حقيقة القائم بالكل- تعالى! -. و احتجب (القائم بالكل) رحمة منه بالنقطة التي تحت الباء. - و على هذا الحد (من التأويل الرمزى العرفانى) نأخذ كل مسألة في هذا الباب.
مستوفاة بطريق الإيجاز. ف"بسم"و"الم": واحد.
(رمزية الألف)
ثم وجدنا الالف من"بسم"قد ظهرت في اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ و بِسْمِ اَللّٰهِ مَجْرٰاهٰا (ظهرت الألف) بين الباء و السين، و لم تظهر بين السين و الميم.