قيل للشبلى-رضى اللّٰه عنه! -: أنت الشبلي؟ فقال: أنا النقطة التي تحت الباء! و هو قولنا: النقطة للتميز (بين العابد و المعبود) ، و هو وجود العبد بما تقتضيه حقيقة العبودية. و كان الشيخ أبو مدين-رحمه اللّٰه! -يقول:
ما رأيت شيئا إلا و رأيت الباء عليه مكتوبة.
فالباء المصاحبة للموجودات (هي) من حضرة الحق في مقام
الجمع و الوجود: أي بى (-بالباء) قام كل شيء و ظهر، و هي (أيضا) من عالم الشهادة. -(و) هذه الباء بدل من همزة الوصل التي كانت في الاسم قبل دخول الباء، و احتيج إليها إذ لا ينطبق بساكن. فجلبت الهمزة، المعبر عنها بالقدرة، محركة-(و هذا) عبارة عن الوجود-ليتوصل بها إلى النطق، الذي هو الإيجاد من إبداع و خلق، بالساكن الذي هو العدم-و هو أوان وجود المحدث بعد أن لم يكن-و هو السين. فدخل (العدم) في الملك (أي في الوجود) بالميم (الذي هو رمز الوجود في عالم الحروف) : أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قٰالُوا بَلىٰ
(الفرق بين الباء و الألف)