انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 71 - من السفر 2 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 366 - من السفر 2 من مخطوطة قونية

الصفحة 71 - من السفر 2
(وفق مخطوطة قونية)

و"بسم اللّٰه"فاتحة الفاتحة. و هي آية أولى منها، أو ملازمة لها كالعلاوة، على الخلاف المعلوم بين العلماء. فلا بد من الكلام على البسملة. و ربما يقع الكلام على بعض آيات من سورة البقرة، آيتين أو ثلاث خاصة، تبركا بكلام الحق-سبحانه! -ثم نسوق الأبواب، إن شاء اللّٰه -تعالى! - فأقول: إنه لما قدمنا أن الأسماء الإلهية (هي) سبب وجود العالم، و أنها المسلطة عليه و المؤثرة، لذلك كان بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ عندنا، خبر ابتداء مضمر: و هو ابتداء العالم و ظهوره. كأنه (-تعالى! -) يقول: ظهور العالم (هو) "بسم اللّٰه الرحمن الرحيم"-أي باسم اللّٰه الرحمن الرحيم ظهر العالم. و اختص (ت البسلمة ب‍) الثلاثة الأسماء (الإلهية") لأن الحقائق

  تعطى ذلك. فالله: هو الاسم الجامع للأسماء كلها. و الرحمن: صفة عامة، فهو رحمن الدنيا و الآخرة، بها (أي بالرحمة العامة) رحم (اللّٰه) كل شيء من العالم في الدنيا.

و لما كانت الرحمة في الآخرة لا تختص إلا بقبضة السعادة، فإنها تنفرد عن أختها، و كانت (الرحمة) في الدنيا ممتزجة: يولد (المرء) كافرا و يموت مؤمنا-أي ينشأ كافرا في عالم الشهادة، و بالعكس، و تارة و تارة، و (كان) بعض العالم تميز بإحدى القبضتين باخبار صادق، - فجاء الاسم"الرحيم"مختصا بالدار الآخرة لكل من آمن. و تم العالم بهذه الثلاثة الأسماء، جملة: في الاسم"اللّٰه"، و تفصيلا: في الاسمين"الرحمن الرحيم". فتحقق ما ذكرناه فانى أريد أن أدخل إلى ما في طى البسملة و الفاتحة من بعض الأسرار، كما شرطناه. فلنبين! و نقول:

(رمزية الباء)

"بسم". -بالباء ظهر الوجود، و بالنقطة تميز العابد من المعبود.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)