و سميت"سكينة"لأنها إذا حصلت (في القلب) قطعت عنه وجود الهبوب إلى غير ما سكنت إليه النفس. و منه سمى السكين سكينا: لكون صاحبه يقطع به ما يمكن قطعه به. و هذا اللفظ مشتق من السكون-و هو الثبوت- و هو ضد الحركة، فان الحركة نقلة. فالسكينة تعطى الثبوت على ما سكنت إليه النفس، و لو سكنت إلى الحركة. هذا حقيقتها. و لا يكون ذلك إلا عن مطالعة أو مشاهدة. فتنزل (السكينة) عليهم-و هم مؤمنون-
فتنقلهم، بنزولها، عن رتبة ما كانوا به مؤمنين إلى مقام معاينة ذلك:
و هو تضاعف إيمانهم بالعيان"ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم". ألا ترى إلى قوله-تعالى-: إِذْ يُغَشِّيكُمُ اَلنُّعٰاسَ أَمَنَةً مِنْهُ - ألا إن الأمنة هي"السكينة"لا غيرها. -"و اللّٰه يقول الحق و هو يهدى السبيل".
السؤال الثامن و العشرون: ما العدل؟
-الجواب: