و لي سنون فقدته من دمشق، فلا أدرى هل عاش أو مات؟
(ما من أمر محصور في عدد إلا و له رجال بعدده)
و بالجملة، فما من أمر محصور في العالم في عدد إلا و لله رجال بعدده في كل زمان، يحفظ اللّٰه بهم ذلك الأمر. و قد ذكرنا من الرجال المحصورين في كل زمان في عدد ما، الذين لا يخلو الزمان عنهم، ما ذكرناه في هذا الباب. فلنذكر من رجال اللّٰه الذين لا يختصون بعدد خاص يثبت لهم في كل زمان، بل يزيدون و ينقصون. و لنذكر الأسرار و العلوم التي يختصون بها، و هي علوم تقسم عليهم بحسب كثرتهم و قلتهم، حتى أنه لو لم يوجد إلا واحد منهم في الزمان، اجتمع في ذلك الواحد ذلك الأمر كله. -فلنذكر الآن بعض ما تيسر من المقامات المعروفة التي ذكرها أهل الطريق، و عينها أيضا الشرع، أو عين أكثرها و سماها. ثم بعد ذلك أذكر من
المسائل التي تختص بهذا الباب-و بالأولياء-التي لا يعرفها بالمجموع إلا الولى الكامل.
(الدعاوي العريضة و الضعف الظاهر)