(رجال الأيام الستة)
و منهم-رضى اللّٰه عنهم-ستة أنفس في كل زمان، لا يزيدون و لا ينقصون. كان منهم ابن هارون الرشيد السبتي، لقيته بالطواف، يوم الجمعة بعد الصلاة، سنة تسع و تسعين و خمس مائة، و هو يطوف بالكعبة.
و سألته و أجابنى، و نحن بالطواف. و كان روحه تجسد لي في الطواف حسا، تجسد جبريل في صورة أعرابى. -و هؤلاء الرجال الستة لما اطلعت عليهم، لم أكن قبل ذلك عرفت أن ثم ستة رجال، و لما عرفت بهم في
هذا الزمان القريب، لم أدر ما مقامهم؟ ثم بعد هذا عرفت أنهم رجال"الأيام الستة"التي خلق اللّٰه فيها العالم، و ما علمت ذلك إلا من هجيرهم، فان هجيرهم:
"و لقد خلقنا السماوات و الأرض و ما بينهما في ستة أيام و ما مسنا من لغوب".
و (رجال الأيام الستة) لهم سلطان على الجهات الست التي ظهرت بوجود الإنسان. و أخبرت أن واحدا منهم بعكاء، من جملة"العوانية" من أهل أرزن الروم. أعرف ذلك الشخص بعينه و صحبته، و كان يعظمني و يرى لي كثيرا. و اجتمعت به في دمشق، و في سيواس، و في ملطية، و في قيصرية. و خدمني مدة. و كانت له والدة كان برا بها. اجتمعت به في حران، في خدمة والدته. فما رأيت فيمن رأيت من يبر أمه مثله. و كان ذا مال.