انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 72 - من السفر 8 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 436 - من السفر 8 من مخطوطة قونية

الصفحة 72 - من السفر 8
(وفق مخطوطة قونية)

(اعتراف النبي بيد الأنصار عليه)

و قد قال النبي-ص! -للأنصار، عند ما ذكر أن اللّٰه قد هداهم به، -قال: "لو شئتم أن تقولوا لقلتم: وجدناك

  طريدا فاويناك، و ضعيفا فنصرناك". -الحديث. فذكر ما كان منهم في حقه. و كان اللّٰه قادرا على نصره من غير سبب. و لكن فعل ما تقتضيه الحكمة، لما جبل عليه من خلقه اللّٰه على صورته. فقال لرسوله-ص ! -: وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاٰتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ .

(اللّٰه هو الممتن على عباده بجميع ما هم فيه)

فهذا فخر و يد و منة، يتعرض فيها علة و مرض. لكن عصم اللّٰه نبيه من ذلك. فجعله-سبحانه! -في مقابلة هذه العلة دواءا، كما هي، أيضا، دواء لما هو لها دواء. فقال تعالى: يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ -فان افتخرنا بالصلاة عليه، على طريق المنة، وجدناه قد صلى علينا حين أمر بذلك. و إن تصور في الجواز العقلي أن يمتن (-ص-) بصلاته علينا، منعته من ذلك صلاتنا عليه أن يذكر هذا، مع كونه السيد الأعظم. و لكن، لم يترك له-سبحانه! -المنة على

  خلقه، ليكون هو-سبحانه! -المنعم الممتن على عباده بجميع ما هم فيه، و ما يكون منهم في حق اللّٰه من الوفاء بعهوده.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)