فاقامة"الصلاة"الإلهية"(هي) عموم رحمته بمخلوقاته.
فهي مخلقة. قال تعالى: أَعْطىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ -و الرحمة شيء، و خلقها تعميمها. -و كذلك صلاة الملائكة تامة الخلقة، فإنها دعت للذين تابوا، كما ذكر. و قالت أيضا: وَ قِهِمُ اَلسَّيِّئٰاتِ -فعمت. فما بقي أمر إلا دخل في صلاة الملائكة: من طائع و عاص، على أنواع الطاعات و المعاصي.
وصل (صلاة الثقلين)
و أما صلاة الإنسان و الجن فهو قوله-تعالى! -: اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاٰةَ . -فاقامة البشر لها (هي) أن تنسب إليهم بمعنى "الرحمة"كما نسبت إلى الحق، -و بمعنى"الدعاء"و"الرحمة"كما نسبت إلى الملائكة، -و بمعنى"الدعاء"، و الرحمة، و إتمام التكبير، و القيام، و الركوع، و السجود، و الجلوس"كما ورد في الخبر.
فمن أتم ركوعها و سجودها و ما شرع فيها، و إن كان في جماعة مما تستحقه صلاة الجماعة و الائتمام، فقد أكمل خلقها. و إن كان انتقص منها شيء، كانت له بحسب ما انتقص منها. و اللّٰه لا يقبلها ناقصة. فيضم بعض الصلوات إلى بعض: فان كانت له
مائة صلاة، و فيها نقص، كملت، بعضها من بعض، و أدخلت على الحق كاملة. فتصير المائة صلاة، مثلا، ثمانين صلاة، أو خمسين، أو عشرة، أو زائدا على ذلك أو ناقصا عنه. -هكذا هي"صلاة الثقلين".