انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 93 - من السفر 7 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 542 - من السفر 7 من مخطوطة قونية

الصفحة 93 - من السفر 7
(وفق مخطوطة قونية)

(صاحب الحال الذي أفناه الجلال أو هيمه الجمال)

و أما اعتبار المغمى عليه، فهو صاحب الحال الذي أفناه الجلال، أو هيمه الجمال: فلا يعقل. فيكون الحق متوليه في تلك الغيبة في حسه، بما شاء أن يجريه عليه. -و قد أقمت، أنا، في هذه الحالة مدة، و لم أخل بشيء من حركات الصلاة الظاهرة بالجماعة، على أتم ما يمكن إماما. و لا علم لي بشيء من هذا كله. فلما أفقت و رددت إلى حسى، في عالم الشهادة، أعلمنى الحاضرون أنه ما فاتنى شيء مما توجه على من التكليف، كما يتوجه على العاقل الذاكر. -و من أهل طريقنا من لا تكون له هذه الحالة. و هي حالة شريفة، حيث لم يجر عليه لسان ذنب.

و حكى عن الشبلي أنه كان يأخذه الوله، و يرد في أوقات الصلوات، فإذا فرغ من الصلاة أخذه الوله. فقال الجنيد، حين قيل له عنه: "الحمد لله الذي لم يجر عليه لسان ذنب". -فقد يمكن أن يكون الشبلي، في ذلك الوقت، يصلى به و هو غير عالم بذلك، و حكم الناس الحاضرون عليه بانه مردود، لما رأوه من أدائه الصلاة. -مثل ما اتفق لنا. -فقالوا بصورة الظاهر منه. و هو، في نفس الأمر، لا علم له. -و منهم من يرد. و ليس كلامنا إلا فيمن

  أخذ عن نفسه، في وقت أداء فرض عليه، في الظاهر. و أما غير ذلك الوقت فما هي مسألتنا.

(اعتبار اشتراط الخمس في المغمى عليه)

و أما الذين اشترطوا الخمس فما دونها، لأن كل صلاة من الخمس أصل مغايرة للأخرى في الوقت و بعض الصفات. فإذا انقضت الخمس، كان ما بعد الخمس بصفة كل واحدة منهن. فاعتبرهن لكونهن أصولا. و ما قصر هذا الفقيه في مثل هذا، فإنها حكمة بالغة لمن عرف الحقائق من هذا الطريق، و من عرف أن الحقيقة تقتضي أن لا تكرار، لم يقل بذلك.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)