و عند أهل الفكر في زعمهم على الذي يعطيهم المذهب
بأنها من عالم زلة و هي إلى حكم العمى أقرب
(الغيرة الإلهية أثبتها الايمان و لكن باداة مخصوصة)
اعلم-أيدنا اللّٰه و إياك بروح منه! -أن الغيرة نعت إلهى. ورد في الخبر أن رسول اللّٰه-صلى اللّٰه عليه و سلم-قال في سعد:
"إن سعدا لغيور، و أنا أغير من سعد، و اللّٰه أغير منى، و من غيرته حرم الفواحش"-و في هذا الحديث مسألة عظيمة بين الأشاعرة و المعتزلة-و هو حديث صحيح. -فالغيرة أثبتها الايمان و لكن باداة مخصوصة: و هي"اللام الأجلية"، أو"من"، أو"الباء"، و تستحيل باداة"على"و هي التي وقعت من الشبلي، إما غلطة و إما قبل أن يعرف اللّٰه معرفة العارفين. فالغيرة في طريق اللّٰه هي: الغيرة لله، أو بالله، أو من أجل اللّٰه. و الغيرة على اللّٰه محال.