اعلم أنه ما من عمل إلا و هو أمر وجودى، و ما من أمر وجودى إلا و هو دلالة على وجود اللّٰه و توحيده، سواء كان ذلك الأمر مذموما عرفا و شرعا، أو محمودا عرفا و شرعا. و إذا كان (الأمر الوجودي) دلالة فهو نور، و النور محمود لذاته. فما ثم ما يجرى عليه لسان ذم على الإطلاق، كما أنه ما ثم
معصية من مؤمن، خالصة، غير مشوبة بطاعة، و هي الايمان بكونها معصية. - فتحقق هذا!
(التكليف، عملا كان أو تركا، تصحبه الأولوية)
ثم (هنا) حقيقة أخرى. (و هو) أنه ما ثم تكليف، من عمل أو ترك، إلا و الأولوية تصحبه. لا بد من ذلك. فيقال: تركه أولى من العمل، أو العمل به أولى من تركه. و ما دخلته الأولوية فما هو خالص لأمر معين، هذا معلوم دلالة عقل و كشف.
(الصفات المحمودة إذا أخذها التفصيل تميزت بحسب المواطن عرفا و شرعا)