انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 96 - من السفر 6 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 531 - من السفر 6 من مخطوطة قونية

الصفحة 96 - من السفر 6
(وفق مخطوطة قونية)

و اللّٰه يقول: وَ قَضىٰ رَبُّكَ أَلاّٰ تَعْبُدُوا إِلاّٰ إِيّٰاهُ -أي حكم. و من أجله عبدت الآلهة. فلم يكن المقصود بعبادة كل عابد إلا اللّٰه. فما عبد شيء لعينه إلا اللّٰه! و إنما أخطا المشرك حيث نصب لنفسه عبادة بطريق خاص، لم يشرع له من جانب الحق. فشقي لذلك. فإنهم قالوا في الشركاء مٰا نَعْبُدُهُمْ إِلاّٰ لِيُقَرِّبُونٰا إِلَى اَللّٰهِ -فاعترفوا به (-سبحانه! -) .

  و ما يتصور في العالم، من أدنى من له مسكة من عقل، التعطيل على الإطلاق. و إنما معتقد التعطيل (-المعطل) ، إنما هو تعطيل صفة ما اعتقدها المثبت.

فمن استقبل عين البيت، إن كان يبصره، أو الجهة، إن غاب عنه بوجهه، -استقبل ربه في قبلته، كما شرع له في قلبه و حسه، في خياله، إن ضعف عن تعليق العلم به من حيث ما يقتضيه جلاله. فان المصلى و إن"واجه الحق في قبلته"كما ورد في النص، فإنه (أي الحق) كما قال:

مِنْ وَرٰائِهِمْ مُحِيطٌ -فهو"السابق"و"الهادي".

فهو-سبحانه! -الذي نواصى الكل بيده: "الهادي إلى صراط مستقيم"، و الذي"يسوق المجرمين إلى جهنم وردا"، و"إليه يرجع الأمر كله.

فاعبده و توكل عليه. و ما ربك بغافل عما يعملون".



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)