İçeriğe geç
el-Fütûhâtü’l-MekkiyyeFUTMAK.COM

Arayüz dili ile metin dili farklıdır. Okuma sayfaları kaynağı ve çeviri durumunu belirtir.

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 201 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1219 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 201 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

و ما ذكر-سبحانه! -من الملهم لها (أي للنفس) بالفجور و التقوى؟ فأضمر الفاعل. فالظاهر أن الضمير المضمر يعود على المضمر في"سواها"و هو اللّٰه تعالى. و من نظر في قول رسول اللّٰه-ص -: "إن للملك في الإنسان لمة، و للشيطان لمة"-يعنى

  بالطاعة-و هي التقوى-و المعصية، و هي الفجور: فيكون الضمير في "ألهمها"للملك في التقوى، و للشيطان في الفجور. و لم يجمعهما في ضمير واحد، لبعد المناسبة بينهما. و كل، بقضاء اللّٰه و قدره.

و لا يصح أن يقال، في هذا الموضع: "إن اللّٰه هو الملهم بالتقوى، و إن الشيطان هو الملهم بالفجور": لما في هذا من الجهل و سوء الأدب، لما في ذلك من غلبة أحد الخاطرين: و الفجور أغلب من التقوى.

و أيضا، لقوله-تعالى-: مٰا أَصٰابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اَللّٰهِ، وَ مٰا أَصٰابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ . فإنه، في تلك الآية، ظاهر الاسم، و"السيئة" فيها ما هي شرعا-فتكون فجورا-و إنما هي مما يسوءه، و لا يوافق غرضه.

و هو في الظاهر، قولهم. فإنهم كانوا يتطيرون به-ص- أعنى الكافرين. فامره-سبحانه! -أن يقول: كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اَللّٰهِ فَمٰا لِهٰؤُلاٰءِ اَلْقَوْمِ لاٰ يَكٰادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً -أي ما يحدث فيهم من الكوائن،

  يقول اللّٰه عنهم: إنهم يقولون: "إن تصبهم حسنة يقولوا: هذا من عند اللّٰه، و إن تصبهم سيئة-أي ما يسوءهم-فمن عندك. قل: كل من عند اللّٰه".



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)