انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 200 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1213 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 200 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

و لم ينسب-سبحانه! -إلى نفسه خاطر المباح"و لا إلهامه فيها به.

و سبب ذلك أن"المباح"ذاتى لها. فبنفس ما خلق عينها، ظهر عين"المباح":

فهو من صفاتها النفسية التي لا تعقل النفس إلا به. فهو على الحقيقة -أعنى خاطر المباح-نعت خاص، كالضحك للإنسان. و إن لم يكن

  من الفصول المقومة، فهو حد لازم رسمى. فإنه من خاصة النفس دفع المضار و استجلاب المنافع. و هذا لا يوجد في أقسام أحكام الشرع، إلا في قسم المباح خاصة، فإنه الذي يستوي فعله و تركه، فلا أجر فيه، و لا وزر، شرعا.

و هو قوله (-تعالى! -) : "و ما سواها"-من التسوية، و هو الاعتدال في الشيء، -"فسويٰك فعدلك"-يمتن بذلك على الإنسان. و ما في أقسام أحكام الشريعة، قسم يقتضي العدل و يعطى الاعتدال، إلا قسم المباح. فهي (أي النفس) تطلبه بذاتها و خاصيتها. فلذلك لم يصفها بأنها ملهمة فيه.

(من هو ملهم النفس فجورها و تقواها؟)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)