Page 229 · Volume du manuscrit 1
La recherche porte sur le texte arabe réparti approximativement selon les pages du manuscrit de Konya. Cet alignement ne constitue pas une transcription vérifiée mot à mot.
Page source arabe correspondante — Cairo
ووجود صفتك لم يكن بنفسك وإنما كان من ذات القديم تعالى فاذكره عند ذكرك نفسك فقد جعلك بصفة الرحمة خاصة دليلا عليه ولهذا قال إن الله خلق آدم على صورة الرحمن فنطقت بالثناء على موجدها فقالت لام ياء هاء حاء طاء فأظهرت نطقا ما خفي خطا لأن الألف التي في طه وحم وطس موجودة نطقا خفيت خطا لدلالة الصفة عليها وهي الفتحة صفة افتتاح الوجود فإن قال وكذلك نجد المد في الواو المضموم ما قبلها والياء المكسور ما قبلها فهي أيضا ثلاث ذوات فكيف يكون هذا وما ثم إلا ذات واحدة فنقول نعم أما المد الموجود في الواو المضموم ما قبلها فهي مثل ن والقلم والياء المكسور ما قبلها مثل الياء من طس وياء الميم من حم فمن حيث إن الله تعالى جعلهما حرفي علة وكل علة تستدعي معلولها بحقيقتها وإذا استدعت ذلك فلا بد من سر بينهما يقع به الاستمداد والإمداد فلهذا أعطيت المد وذلك لما أودع الرسول الملكي الوحي لو لم يكن بينه وبين الملقي إليه نسبة ما ما قبل شيئا لكنه خفي عنه ذلك فلما حصل له الوحي ومقامه الواو لأنه روحاني علوي والرفع يعطي العلو