ووجود صفتك لم يكن بنفسك وإنما كان من ذات القديم تعالى فاذكره عند ذكرك نفسك فقد جعلك بصفة الرحمة خاصة دليلا عليه ولهذا قال إن الله خلق آدم على صورة الرحمن فنطقت بالثناء على موجدها فقالت لام ياء هاء حاء طاء فأظهرت نطقا ما خفي خطا لأن الألف التي في طه وحم وطس موجودة نطقا خفيت خطا لدلالة الصفة عليها وهي الفتحة صفة افتتاح الوجود فإن قال وكذلك نجد المد في الواو المضموم ما قبلها والياء المكسور ما قبلها فهي أيضا ثلاث ذوات فكيف يكون هذا وما ثم إلا ذات واحدة فنقول نعم أما المد الموجود في الواو المضموم ما قبلها فهي مثل ن والقلم والياء المكسور ما قبلها مثل الياء من طس وياء الميم من حم فمن حيث إن الله تعالى جعلهما حرفي علة وكل علة تستدعي معلولها بحقيقتها وإذا استدعت ذلك فلا بد من سر بينهما يقع به الاستمداد والإمداد فلهذا أعطيت المد وذلك لما أودع الرسول الملكي الوحي لو لم يكن بينه وبين الملقي إليه نسبة ما ما قبل شيئا لكنه خفي عنه ذلك فلما حصل له الوحي ومقامه الواو لأنه روحاني علوي والرفع يعطي العلو
انتقل إلى باب أو صفحة
نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة
الفتوحات المكية · مخطوطة قونية
السفر 1 · الصفحة 229
روابط الأبواب
الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.