انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

المهدي فليس له عدو مبين إلا الفقهاء خاصة، فإنهم لا تبقى لهم رئاسة ولا تميز عن العامة، ولا يبقى لهم علم بحكم إلا قليل، ويرتفع الخلاف من العالم في الأحكام بوجود هٰذا الإمام.

ولولا أن السيف بيد المهدي لأفتى الفقهاء بقتله، ولكن الله يظهره بالسيف والكرم فيطمعون ويخافون، فيقبلون حكمه من غير إيمان، بل يضمرون خلافه، كما يفعل الحنفيون والشافعيون فيما اختلفوا فيه؛ فلقد أخبرنا أنهم يقتتلون في بلاد العجم أصحاب المذهبين، ويموت بينهما خلق كثير، ويفطرون في شهر رمضان ليتقووا على القتال.

فمثل هٰؤلاء لولا قهر الإمام المهدي بالسيف ما سمعوا له ولا أطاعوه بظواهرهم، كما أنهم لا يطيعونه بقلوبهم، بل يعتقدون فيه إذا حكم فيهم بغير مذهبهم أنه على ضلالة في ذٰلك الحكم، لأنهم يعتقدون أن زمان أهل الاجتهاد قد انقطع وما بقي مجتهد في العالم، وأن الله لا يوجد بعد أئمتهم أحدا له درجة الاجتهاد.

وأما من يدعي التعريف الإلهي بالأحكام الشرعية فهو عندهم مجنون مفسود الخيال، لا يلتفتون إليه، فإن كان ذا مال وسلطان انقادوا في الظاهر إليه رغبة في ماله وخوفا من سلطانه، وهم ببواطنهم كافرون به.

(قضاء الحوائج والسعي في حق الغير)

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 25 · الصفحة 122

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.