انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

وصفهم بالسجود له عز وجل، مع هذه الأحوال المذكورة.

وقال الله تعالى: لما ذكر النبيين عليهم السلام لمحمد صلى الله عليه وسلم، وذكر أنه تعالى أتاهم ﴿الْكِتابَ والْحُكْمَ والنُّبُوَّةَ﴾ [الأنعام: ٨٩]، قال له: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى الله فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠]، وهم بشر مثله، فما ظنك بالملائكة الذين ﴿لا يَعْصُونَ الله ما أَمَرَهُمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾؟ [التحريم: ٦].

وأي هدى أعظم مما هدى الله تعالى به الملائكة؟ فسجد هٰذا التالي في هذه السجدة، اقتداء بسجود الملإ الأعلى، وبهديهم، فمن سجد فيها ولم تحصل له نفحة[74] مما حصل للملائكة في سجودها من حيث ملكيته الخاصة به، فما سجدها، وهكذا في كل سجدة ترد.

(سجود أصحاب الأعراف في بيان المؤلف)

ورأى أصحاب الأعراف أن موطن القيامة قد سجد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، عند ما طلب من ربه فتح باب الشفاعة، تعظيما لله، وهيبة، وجلالا، وسمع الله، يقول: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ [القلم: ٤٢]، وهو الأمر العظيم الذي قيل فيه: ﴿والتفت الساق بالساق﴾ [القيامة: ٢٩]، أي التف أمر الدنيا بأمر الآخرة، تقول العرب: «كشفت الحرب عن ساقها»، وهو إذا حمي الوطيس، واشتد الحرب، وعظم الخطب.

فعلموا أنه موطن سجود فلما

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 7 · الصفحة 241

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.