من الغيث علينا، فإنه السبب في وجود ما به قوام أنفسنا ﴿إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران: ٢٦].
وصل اعتبار الدعاء في هٰذا الباب
«الدعاء مخ العبادة»، وبالمخ تكون القوة للأعضاء، كذٰلك «الدعاء مخ العبادة»، به تتقوى عبادة العابدين، فإنه روح العبادة ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي﴾ [غافر: ٦٠]، العبادة هنا عين الدعاء[71] ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ﴾، وهو البعد عن الله، فإن جهنم سميت به لبعد قعرها.
وصل اعتبار رفع الأيدي عند الدعاء على الكيفيتين
الأيدي محل القبض والعطاء، فبها تأخذ وبها تعطي، فلها القبض بما تأخذ، والبسط بما تعطي، فيرفع العبد يديه مبسوطتين، ليجعل الله فيهما ما سأله من نعمه.
فإن رفعهما وجعل بطونهما إلى الأرض، فرفعهما يشهد بالعلو والرفعة ليدي ربي تعالى؛ فإنها اليد العليا ﴿ويَداهُ مَبْسُوطَتانِ