يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ﴾ [المائدة: ٦٤]، وبجعل الداعي بطون يديه إلى الأرض في الاستسقاء، أي أنزل علينا مما بيديك من الخير والبركة ما تسد به فقرنا وفاقتنا التي علقتها بالأسباب، فأوحدها إليك، وفرغها بما تنزله من الغيث من أجلها، فهٰذا وأشباهه اعتبار صلاة الاستسقاء وأحوال أهله.
وكون صلاتها ركعتين هو قول الله ﴿وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وباطِنَةً﴾ [لقمان: ٢٠]، فالركعة الواحدة للنعمة الظاهرة يسد بها الخلل الظاهر، والركعة الثانية للنعمة الباطنة، يسأل فيها ما يكون فيه غذاء الأرواح والقلوب، من العلوم والمعارف والتجلي، واليد النعمة.
انتهى الجزء السادس والأربعون، يتلوه في الجزء السابع والأربعين.