أدى ذٰلك الاختلاف إلى أن يجعل لها أسماء مختلفة، لتعرف بها، وجملتها، فيما أحسب عشرة: الوتر وركعتا الفجر والنفل وتحية المسجد وقيام رمضان والكسوف والاستسقاء والعيدان وسجود القرآن عند من يجعله صلاة.
فإذا فرغنا من هذه العشرة واعتباراتها، سقنا صلاة الجنائز، وصلاة الاستخارة، وغير ذٰلك مما يسمى في الشرع صلاة، وإن لم يكن فيها ركوع ولا سجود ولا إحرام ولا تسليم، كالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، المأمور بها شرعا منزلا، وسقنا أيضا حكمة ذٰلك.
وصل الاعتبار
الصلاة تقتضي العبودية، ولما انقسمت الصلاة إلى قسمين: كما قدمنا، إلى ما هو فرض أعيان، وإلى ما ليس بفرض، انقسمت العبودية إلى قسمين: عبودية اضطرار، وبها أصلي فرائض الأعيان، وعبودية اختيار، وبها نصلي ما عدا فرض الأعيان، وسماها الحق تعالى نوافل، وسماها رسوله صلى الله عليه وسلم تطوعا قال تعالى: ﴿ومن اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ به نافِلَةً لَكَ﴾ [الإسراء: ٧٩].
يقول بعض الصالحين ما لأحد نافلة مقطوع بها إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنها