الأوقات المنهي عن الصلاة فيها هي بالاتفاق والاختلاف خمسة أوقات، وقت طلوع الشمس، ووقت غروبها، ووقت الاستواء، وبعد صلاة الصبح، وبعد صلاة العصر.
اعتبار ذٰلك في الباطن
﴿ولِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى﴾ [النحل: ٦٠]، الشمس الحق، والصلاة المناجاة، فإذا تجلى الحق، كان البَهْت والفناء، فلم يصح الكلام ولا المناجاة، فإن هٰذا المقام الإلهي يعطي أنه تعالى، إذا أشهدك لم يكلمك، وإذا كلمك لم يشهدك، إلا أن يكون التجلي في الصورة، عند ذٰلك تجمع بين الكلام والمشاهدة.
وإذا غاب المشاهد عن نفسه لم تصح المناجاة، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك»، بلا شك، وقد علمت إن العبد غائب عند الشهود، لاستيلاء المشهود عليه، فلا مناجاة.
وفي وقت الاستواء يغيب عنك ظلك فيك، وظلك حقيقتك، والنور قد حف بك من جميع الجهات، وغمرك، فلا يتعين لك أمر تسجد له، إلا وعينه من خلفك، كما هو من أمامك، ومن عن يمينك وشمالك، وفوقك، فهو يجذبك من جميع جهاتك،