لأنك نور من جميع جهاتك، والصلاة نور، فاندرجت الأنوار في الأنوار، والصلاة لا تصلي لها.
وأما بعد الصبح إلى طلوع الشمس، فهو وقت خروجك من عالم البرزخ إلى عالم الشهادة، والصلاة لم يفرض وقتها إلا في الحس، لا في البرزخ.
وكذٰلك بعد صلاة العصر فإن الشغل بضم الحبيب[17] يفني عن مخاطبته، لسريان اللذة فإنها تعمه؛ فيفنيه عن الإدراك.
فصل في الصلوات التي لا تجوز في هذه الأوقات المنهي عن الصلاة فيها
فمن قائل هي الصلوات كلها بإطلاق؛ ومن قائل هي ما عدا المفروض من سنة ونفل؛ ومن قائل هي النفل دون السنن و من قائل هي النفل فقط بعد الصبح والعصر، والنفل والسنن معا، عند الطلوع والغروب.
وأما عندنا فإن هذه الأوقات هي للفرائض للنائم والناسي، يتذكر أو يستيقظ فيها ولقضاء النوافل، إذا شغل عنها أن يصليها في الوقت الذي