fm-p1278 · الباب 349
دعاء الحال وشكر الأسباب
ثم لتعلم إن الممكنات مفتقرة بالذات فلا يزال الفقر يصحبها دائما لأن ذاتها دائمة فوضع لها الأسباب التي يحصل لها عندها ما افتقرت فيه فافتقرت إلى الأسباب فجعل الله عين الأسباب أسماء له فأسماء الأسباب من أسمائه تعالى حتى لا يفتقر إلا إليه لأنه العلم الصحيح فلا فرق عند أهل الكشف بين الأسماء التي يقال في العرف والشرع إنها أسماء الله وبين أسماء الأسباب أنها أسماء الله فإنه قال أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى الله ونحن نرى الواقع الافتقار إلى الأسباب فلا بد أن تكون أسماء الأسباب أسماء الله تعالى فندعوه بها دعاء الحال لا دعاء الألفاظ فإذا مسنا الجوع سارعنا إلى الغذاء المزيل ألم الجوع فافتقرنا إليه وهو مستغن عنا ولا نفتقر إلا إلى الله فهذا اسم من أسمائه أعني صورة ذلك الغذاء النازل منزلة صورة لفظ الاسم الإلهي أو صورة رقمه ولذلك أمر بشكر الأسباب لأنه أمر بشكره فهو الثناء عليه بها
توثيق النص
الفتوحات المكية، الميمنية، معرّف قارئ الموقع 1664 (ج 3، ص 208)
- مرجع الموقع الثابت
fm-p1278- الباب
- 349
- المجلد / الصفحة
- 3 / 208
حدود المقطع وموضعه
مقتطف من معرّف القارئ 1664 (ج 3، ص 208)؛ يبدأ «ثم لتعلم إن الممكنات مفتقرة بالذات فلا يزال الفق» وينتهي « بشكر الأسباب لأنه أمر بشكره فهو الثناء عليه بها».
حالة التحقق
قوبل بالنص الرقمي · 2026-10-20
مطابق للنص الرقمي المسترجع؛ المراجعة لا تعني تصحيح الأخبار الواردة فيه أو مقابلة الحروف بصورة الميمنية أو قونيا.
قراءة النص في سياقه ↗هذا معرّف للمقطع في الموقع؛ لا يمثل رقم فقرة في الطبعة المطبوعة. تبقى إحالة المجلد والصفحة مستقلة عنه.
صيغة التوثيق
محيي الدين ابن العربي، الفتوحات المكية، الميمنية، معرّف قارئ الموقع 1664 (ج 3، ص 208)، مقطع «دعاء الحال وشكر الأسباب»، مرجع الموقع fm-p1278، https://www.futmak.com/passages/?id=fm-p1278