و هو مذهبنا. و إن أقسم بمخلوق، عندنا، فهو عاص، و لا كفارة عليه إذا حنث. و عليه التوبة مما وقع فيه، لا غير.
( -ا) و إنما أقسم الحق بنفسه، حين أقسم، فذكر المخلوقات، و حذف الاسم. يدل على ذلك إظهار الاسم في مواضع من الكتاب العزيز.
مثل قوله-تعالى! -: فَوَ رَبِّ اَلسَّمٰاءِ وَ اَلْأَرْضِ بِرَبِّ اَلْمَشٰارِقِ وَ اَلْمَغٰارِبِ فكان ذلك إعلاما في المواضع، التي لم يجر للاسم ذكر ظاهر، أنه غيب هنا لك، لأمر أراده-سبحانه! -في ذلك، يعرفه من عرفه الحق ذلك، من نبى و ولى ملهم. فان القسم دليل على تعظيم المقسم به. و لا شك أنه قد ذكر (اللّٰه) في القسم من يبصر و من لا يبصر. فدخل، في ذلك، الرفيع و الوضيع، و المرضي عنه و المغضوب عليه، و المحبوب و الممقوت، و المؤمن و الكافر، و الموجود و المعدوم. و لا يعرف منازل الأقسام إلا من عرف عالم الغيب. -فيغلب على الظن أن الاسم الإلهي، هنا، مضمر. -و قد عرفناك أن عالم الغيب هو"الطول"، و عالم الشهادة هو"العرض".
منزل الانية
و يشتمل على منازل. منها: منزل سليمان-ع! - دون غيره من الأنبياء، و منزل الستر الكامل، و منزل اختلاف المخلوقات، و منزل الروح، و منزل العلوم. -و فيه أقول: