مخرجه مما بين طرف اللسان و فويق الثنايا السفلى. عدده ستون عندنا، و تسعون عند أهل الأنوار. بسائطه: الألف و الدال و الهمزة و اللام و الفاء.
فلكه، الأول. سنيه، قد ذكرت. -يتميز في الخاصة و خاصة الخاصة.
له أول الطريق. مرتبته، الخامسة. سلطانه، في البهائم. طبعه، الحرارة و الرطوبة. عنصره، الهواء. يوجد عنه ما يشاكل طبعه حركته، ممتزجة مجهولة.
له الأعراف. خالص. كامل. مثنى. مؤنس. له من الحروف: الألف و الدال، و من الأسماء، كما تقدم.
ثم اعلم أنى جعلت سر هذا الصاد اليابسة لا ينال إلا في النوم، لكونى ما نلته و لا أعطانيه الحق-تعالى-إلا في المنام، فلهذا حكمت عليه بذلك، و ليست حقيقته ذلك، و اللّٰه يعطيه في النوم و اليقظة. -و لما وقفت عنده بالتقييد و جعلت بعض الأصحاب يقرأ على (رسالة) "أسرار الحروف" لأصلح ما اختل منها، عند التقييد، لسرعة القلم. فلما وصل بالقراءة إلى هذا الحرف و قلت لهم ما اتفق لي فيه، و أن النوم ليس لازما في نيله، و لكن أخذته فوصفت حالى. و انفض الجمع.
فلما كان الغد من يوم السبت، قعدنا على سبيل العادة في المجلس، بالمسجد الحرام، تجاه الركن اليماني من الكعبة المعظمة. و كان يحضر عندنا الشيخ الفقيه المجاور أبو يحيى ببكر بن أبى عبد اللّٰه الهاشمي التويتمى الطرابلسي-رحمه اللّٰه-. فجاء على عادته. فلما فرغنا من القراءة، قال لي: "رأيت
البارحة في النوم كأني قاعد، و أنت أمامى مستلق على ظهرك، تذكر الصاد فأنشدتك مرتجلا: