و إنما جعلوا"الحفظ"للولي، أيضا، أدبا مع النبي. فان الشيطان ما له سبيل على قلوب بعض الأولياء، من أجل العلم الذي أعطاه التجلي الإلهي لقلوبهم. يقول تعالى: وَ حِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطٰانٍ مٰارِدٍ -و هو أعظم الشياطين: فإنه لا يلقى إلى أحد إلا ما يليق بمقامه.
فيأتي (الشيطان المارد) إلى الولى، فما يلقى إليه إلا فعل
الطاعات، و ينوعه فيها، و يخرجه من طاعة إلى طاعة أعلى. فلا يرى الولى فيها أثرا لهوى نفسى، فيبادر إلى فعلها. و يقنع الشيطان المارد منه بهذا الأخذ عنه، على جهالة. -فلو كان (الولى) "على بينة من ربه"في ذلك لكان أولى. فالشيطان لا يقدر أن يقدح في علم التجلي الإلهي، بوجه من الوجوه.
و لذلك قال رسول اللّٰه-ص-في حق شيطانه-أعنى "قرينه"الموكل: "إن اللّٰه أعانه عليه فأسلم"-أي انقاد إليه، فلا يأمره إلا بخير.
(العلم بالله عن نظر فكرى)
بخلاف من كان عنده العلم بالله عن نظر فكرى و استدلال: