الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 264 - من السفر 7 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1539 - من السفر 7 من مخطوطة قونية

الصفحة 264 - من السفر 7
(وفق مخطوطة قونية)

فان الشيطان يلقى إليه الشبهة في أدلته، ليحيره و يرده إلى محل النظر، ليموت على جهل بربه، أو شك، أو حيرة، أو وقفة.

و الولى، الحاصل عنده العلم عن التجلي، هو"على بصيرة"، محفوظ من كل شبهة. فان الشيطان-أعنى شيطان الانس و الجن-ليس له، على قلب صاحب علم التجلي الإلهي، سبيل في ربه. و هذا لا يكون لأحد من الأولياء إلا لمن سجد قلبه. فان الشيطان لا يعتزل عن الإنسان إلا في حال سجوده في الظاهر و الباطن. فان لم يسجد قلب الولى فليس بمحفوظ.

(البينة الربانية و الشاهد التالي)

و هذه مسألة دقيقة عظيمة في طريق أهل اللّٰه، ما تحصل إلا لأفراد يعز وجودهم. و هم الذين هم"على بينة من ربهم"-و"البينة"تجليه تعالى-. و"يتلو تلك البينة شاهد من العبد معدل"-و هو سجود القلب.

فإذا اجتمعت"البينة الربانية"و"الشاهد التالي"، عصم القلب و حفظ، و دعا صاحبه الخلق"إلى اللّٰه على بصيرة".

و على هذا المقام، من طريق القوم، أسباب حار فيها القوم. مثل قول أبى يزيد: "دعوت الخلق إلى اللّٰه كذا و كذا سنة. ثم رجعت إليه (-سبحانه-) فوجدتهم قد سبقونى! "و قيل له، في هذا المقام: "أ يعصى العارف؟ "-فقال: "و كان أمر اللّٰه قدرا مقدورا. "-و هذا غاية في الأدب، حيث لم يقل: "نعم"و لا"لا". و هذا من كمال حاله، و علمه، و أدبه- رضى اللّٰه عنه و عن أمثاله! -.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!