انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 203 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1231 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 203 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

  تحريمه في الشرع، أو قامت عندها شبهة بإباحة ذلك. فيراه من مذهبه التحريم، فيقول: "إن النفس لأمارة بالسوء"-كشرب النبيذ، بين محلله و محرمه، و نكاح الربيبة التي لم يجتمع فيها الشرطان.

و مثل هذا في الشريعة، كثير. و كلا المذهبين، شرع مقرر صحيح، إذا كانا عن اجتهاد، مع أن أحدهما أخطا دليل الشارع الذي حكم به في تلك المسالة، أو لو حكم فيها. و"المجتهدان مأجوران". قد يكون، في المسالة، أحد المجتهدين مصيبا، و قد يكون كل واحد منهما مخطئا: فان الحكم، في تلك المسالة، شرعا ليس بمنحصر.

ثم إن قول اللّٰه تعالى: إِنَّ اَلنَّفْسَ لَأَمّٰارَةٌ بِالسُّوءِ -فما هو حكم اللّٰه عليها بذلك. و إنما اللّٰه حكى ما قالته امرأة العزيز في مجلس العزيز.

و هلى أصابت في هذه الإضافة أو لم تصب؟ هذا حكم آخر، مسكوت عنه.

بل الذي هو لها (أي للنفس) أنها"لوامة"نفسهم إذا قبلت من الشيطان

  ما يأمرها به. -فهذا الاخبار عن النفس أنها"أمارة بالسوء"ما هو حكم اللّٰه عليها، و لا من قول يوسف-ع-. فبطل التمسك بهذه الآية لما دل عليه الظاهر. و الدليل إذا دخله الاحتمال، سقط الاحتجاج به.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)