Page 127 · Volume du manuscrit 2
La recherche porte sur le texte arabe réparti approximativement selon les pages du manuscrit de Konya. Cet alignement ne constitue pas une transcription vérifiée mot à mot.
Page source arabe correspondante — Cairo
منك ولست مني قال صدقت يا روحي قال بك نطفت يا ربي إنك ربيتني وحجبت عني سر الإمداد والتربية وانفردت أنت به فاجعل إمدادي محجوبا عن هذا الملك حتى يجهلني كما جهلتك فخلق في النفس صفة القبول والافتقار ووزر العقل إلى الروح المقدس ثم أطلع الروح على النفس فقال لها من أنا قالت ربي بك حياتي وبك بقائي فتاه الروح بملكه وقام فيه مقام ربه فيه وتخيل أن ذلك هو نفس الإمداد فأراد الحق أن يعرفه أن الأمر على خلاف ما تخيل وأنه لو أعطاه سر الإمداد كما سأل لما انفردت الألوهية عنه بشيء ولاتحدت الإنية فلما أراد ذلك خلق الهوى في مقابلته وخلق الشهوة في مقابلة العقل ووزرها للهوى وجعل في النفس صورة القبول لجميع الواردات عموما فحصلت النفس بين ربين قويين لهما وزيران عظيمان وما زال هذا يناديها وهذا يناديها والكل من عند الله قال تعالى قُلْ كُلٌّ من عِنْدِ الله وكُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وهَؤُلاءِ من عَطاءِ رَبِّكَ ولهذا كانت النفس محل التغيير والتطهير قال تعالى فَأَلْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها في أثر قوله ونَفْسٍ وما سَوَّاها فإن أجابت منادى الهوى كان التغيير وإن أجابت منادى الروح كان التطهير شرعا وتوحيدا فلما رأى الروح ينادي ولا يسمع