انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM

مختارات نصية

معاني الأسماء وأدب التسمية

يفرق افتتاح باب الأسماء الحسنى بين استنباط المعنى وبين الإذن بإطلاق الاسم.

مادة تحريرية للموقع؛ يُفصل فيها النص المنقول عن الشرح والتحليل.

النص المختار

فنحن إنما نعتبر المعاني التي تفيدنا العلوم وأما التحجير ورفع التحجير في الإطلاق عليه سبحانه فذلك إلى الله فما اقتصر عليه من الألفاظ في الإطلاق اقتصرنا عليه فإنا لا نسميه إلا بما سمي به نفسه وما منع من ذلك منعناه أدبا مع الله فإنما نحن به وله

الفتوحات المكية، طبعة القاهرة (الميمنية)، ج 4، الصفحة 196، الباب 558. [1]

فرق تؤسَّس عليه قراءة الباب

يصرح عنوان الباب الثامن والخمسين وخمسمائة بأنه يبحث الأسماء الحسنى وما يجوز إطلاقه منها لفظاً وما لا يجوز. وفي المقدمة يعرض المؤلف أفعالاً وضمائر وكنايات تتعلق بالخطاب عن الحق. ثم يضع المقتطف قاعدة لضبط الانتقال من هذه الدلالات إلى التسمية: فهم معنى أو أثر لا يساوي بالضرورة الإذن بإنشاء اسم وإطلاقه على الله.

المعنى واللفظ والإطلاق

يمكن للقارئ فصل ثلاثة أسئلة: ماذا تفيد العبارة في سياقها؟ وما اللفظ الذي ورد به الخطاب؟ وهل أذن الشرع في استعمال مشتق منها اسماً؟ يوسع المؤلف مجال النظر في المعاني التي تفيد العلوم، لكنه يرد تحديد الإطلاق إلى ما سمى الله به نفسه. بذلك يحتفظ البحث بسعة الاستنباط وبأدب التوقف عند حدود التسمية في الوقت نفسه.

يمنع هذا الفرق خطأين متقابلين في القراءة. فقد يحسب القارئ كل ذكر لفعل اسماً ثابتاً في قائمة الأسماء، وقد يحسب الامتناع عن إطلاق اسم مانعاً من بحث معنى الفعل نفسه. أما النص فيعمل بمستويين مختلفين. وفهمه يقتضي عدم تسوية المنع اللفظي بغياب المعنى، أو الاستدلال الدلالي بالإباحة الاصطلاحية المطلقة.

أثر ذلك في الفهرسة والترجمة

عند إعداد فهرس للأسماء في الفتوحات، سجل هيئة اللفظ كما وردت: أهو اسم، أم فعل، أم ضمير، أم وصف مضاف؟ وأضف السياق الذي استنبط المؤلف فيه دلالته. هذا أدق من جمع كل مادة لغوية تحت عنوان واحد ثم افتراض أنها تؤدي الوظيفة نفسها. وينفع الأمر أيضاً في الترجمة، لأن لغة أخرى قد تحول الفعل إلى صفة ثابتة بغير قصد.

وتأمل خاتمة المقتطف التي تجعل التوقف أدباً مع الله. فالأدب هنا يعمل في ممارسة معرفية محددة، هي القول والتسمية، ويتصل بوعي الإنسان بمصدر ما يتحدث به. اختر مثالاً واحداً من الأفعال الواردة قبل المقتطف، ثم تتبع كيف يفصل المؤلف بين معناه وبين إطلاق اسم مشتق منه. بهذا يصبح الباب تدريباً على دقة العبارة، فضلاً عن كونه عرضاً للأسماء وحضراتها.

المقطع في شبكة المفاهيم

يبدأ الباب الثامن والخمسون وخمسمائة بوصل الأسماء الحسنى بالحضرات وأحكام الممكنات. وبهذا لا تكون قراءة الاسم مجرد استخراج معنى معجمي منفصل، بل بحثا عن جهة تعلقه وما يطلبه حال الموجود. يتغير وجه النظر إذا كان المقام رزقا أو علما أو رحمة أو حكما. هذه العلاقات تساعد على فهم الكثرة في الأسماء من غير افتراض تعدد المسمى بحسبها.

للمقارنة بين الشواهد وحدود الاستنتاج، اقرأ الأسماء والحضرات: من حال الداعي إلى اختلاف العلاقات؛ تجمع المقالة مواضع الأصل وإحالاتها.

سؤال للمقارنة

اختر اسمين من الأطلس: ما حال الممكن الذي يبرزه شرح كل واحد، وما الفرق بين شرح المعنى وإطلاق الاسم؟

نصوص متصلة بهذا المدخل

fm-p0013 · الباب 558

معاني الأسماء وأدب التسمية

فنحن إنما نعتبر المعاني التي تفيدنا العلوم وأما التحجير ورفع التحجير في الإطلاق عليه سبحانه فذلك إلى الله فما اقتصر عليه من الألفاظ في الإطلاق اقتصرنا عليه فإنا لا نسميه إلا بما سمي به نفسه …

صورة الصفحةالإنجليزية · مسودات

fm-p0029 · الباب 558

حال الداعي وتعيّن الاسم

فإذا قال قائل يا الله فانظر في حالة القائل التي بعثته على هذا النداء وانظر أي اسم إلهي يختص بتلك الحال فذلك الاسم الخاص هو الذي يناديه هذا الداعي بقوله يا الله

صورة الصفحةالإنجليزية · مسوداتالفرنسية · مسوداتالتركية · مسودات

المصادر والإحالات

  1. الفتوحات المكية، طبعة القاهرة (الميمنية)، ج 4، ص 196، الباب 558محيي الدين ابن العربي · العربية

توثيق هذه المادة

موقع الفتوحات المكية، «معاني الأسماء وأدب التسمية»، مختارات نصية، 2026-10-19، https://www.futmak.com/extracts/?id=names-and-naming-adab

قراءات مرتبطة