الفتوحات المكية

اقتباسات ملهمة من الفتوحات المكية (... المزيد)


واعلموا فإن الظن لما كانت مرتبته برزخية لها وجه إلى العلم وإلى نقيضه ثم دلت قرائن الأحوال على وجه العلم فيه حكمنا عليه بحكم العلم وأنزلناه منزلة اليقين مع بقاء اسم الظن عليه لا حكمه فإن الظن لا يكون إلا بنوع من ترجيح يتميز به عن الشك فإن الشك لا ترجيح فيه والظن فيه نوع من الترجيح إلى جانب العلم وكذا قال أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي خيرا فأبان أن في الظن ترجيحا ولا بد إما إلى جانب الخير وإما إلى جانب الشر والله عند ظن عبده به ولكن ما وقف هنا لأن رحمته سبقت غضبه فقال معلما فليظن بي خيرا على جهة الأمر فمن لم يظن به خيرا فقد عصى أمر الله وجهل ما يقتضيه الكرم الإلهي فإنه لو وقع التساوي من غير ترجيح كالشك لكان من أهل من يقول إن عدله لا يؤثر في فضله ولا فضله في عدله فلما كان الظن يدخله الترجيح أمرنا الحق أن نرجح به جانب الخير في حقنا ليكون عند ظننا به فإنه رحيم فمن أساء الظن بأمر فإن العائد عليه سوء ظنه لا غير ذلك والله يجعلنا من أهل العلم وإن قضى علينا بالظن فنظن الخير بالله وقد فعل بحمد الله والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

اعلم أيدك الله أن الشرب هو ما تستفيده في النفس الثاني مضافا إلى ما استفدته في نفس الذوق بالغا ما بلغ على مذهب من يرى الري ومن لا يراه‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

قال تعالى اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى‏ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً وقال فَأَمَّا من أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ وهو المؤمن السعيد وأَمَّا من أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ وهو المنافق فإن الكافر لا كتاب له فالمنافق سلب عنه الايمان وما أخذ منه الإسلام فقيل في المنافق إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ فيدخل فيه المعطل والمشرك والمتكبر على الله ولم يتعرض للإسلام فإن المنافق ينقاد ظاهرا ليحفظ ماله وأهله ودمه ويكون في باطنه واحدا من هؤلاء الثلاثة وإنما قلنا إن هذه الآية تعم الثلاثة فإن قوله لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ معناه لا يصدق بالله والذين لا يصدقون بالله هم طائفتان طائفة لا تصدق بوجود الله وهم المعطلة وطائفة لا تصدق بتوحيد الله وهم المشركون وقوله العظيم في هذه الآية يدخل فيها المتكبر على الله فإنه لو اعتقد عظمة الله التي يستحقها من يسمى بالله لم يتكبر عليه وهؤلاء الثلاثة مع هذا المنافق الذي تميز عنهم بخصوص وصف هم أهل النار الذين هم أهلها وأَمَّا من أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ فهم الذين أوتوا الكتاب فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ واشْتَرَوْا به ثَمَناً قَلِ

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

رأيت الحق في الأعيان حقا *** وفي الأسماء فلم أره سوائي‏

ولست بحاكم في ذاك وحدي *** فهذا حكمه في كل رائي‏

وعند المثبتين خلاف هذا *** هو الرائي ونحن له المرائي‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

الرحمة المركبة وكان الذي يعضدهم أولا غضب الله الذي ظهر من إغضاب المخالفين فلما انقضى مجلس المحاكمة وكان الحق قد أمر بمن أمر به إلى السجن وهو جهنم كما قال وجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً أي سجنا لأن المحصور مسجون ممنوع من التصرف بخلاف أهل الجنة فإن لهم التبوأ منها حيث يشاءون وليس كذلك أهل النار وهذا من الرفق الإلهي الخفي بعباده فلو أعطاهم التبوؤ من النار حيث يشاءون لكانوا لا يستقر بهم قرار طلبا للفرار من العذاب إذا أحسوا به رجاء أن يكون لهم في مكان آخر منها راحة وفي وقت العذاب ما فيها راحة فكان لا يبقى في جهنم نوع من العذاب إلا ذاقوه والعذاب المستصحب أهون من العذاب المجدد وكذا النعيم ولهذا يبدل الله جلودهم في النار إذا نضجت لِيَذُوقُوا الْعَذابَ فيمشي عليهم زمان يذوقون فيه العذاب مستصحبا إلى أن تنضج الجلود وحينئذ يتجدد عليهم بالتبديل عذاب جديد فلو كان لهم التبوؤ من جهنم حيث يشاءون لما استقروا حتى تنضج جلودهم بل كانوا يذوقون في كل موضع ينتقلون إليه عذابا جديدا إلى حصول الإنضاج فيكون ذلك الانتقال أشد في عذابهم فرحمهم الله من حيث لا يشعرون كما مكر بهم من حيث لا يشعرون فهذه س

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!