الفتوحات المكية

اقتباسات ملهمة من الفتوحات المكية (... المزيد)


المقام في حق نفسه وتعليما لنا إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ فلم ير لنفسه فضلا علينا ثم ذكر المرتبة وهي قوله يُوحى‏ إِلَيَّ ولا خلاف بين العقلاء أنه من تعاظم في نفسه بشرف غيره إنه أخرق جاهل إذ لم يكن شرفه بنفسه والأمر ليس كذلك فالعاقل الحاضر الشهيد لا يرى لنفسه شرفا يفتخر به على أمثاله‏

أ لا تراه صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم إنه قال أنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر

فنفى أن يقصد بذلك الفخر ثم ذكر الرتبة التي لها الفخر الذي هو صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم مترجم عنها وناطق بلسانها فذكر رتبة الشفاعة والمقام المحمود فالفخر للرتبة لا لنا فما هلك امرؤ عرف قدره ولنا بحمد الله في هذا المقام القدم الراسخة والمراتب نسب عدمية فلا فخر بالذات إلا لله وحده وإذا كان الفخر فينا للرتب والرتب نسب عدمية فما فخرنا إلا بالعدم وناهيك ممن فخره بالعدم‏

فإن كنت تعقل ما قلته *** فأنت المراد وأنت الإمام‏

وإن كنت تجهل ما قلته *** فأنت الجهول الذي لا يرام‏

ف

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

يَوْمِ الدِّينِ فيقول الله فوض إلى عبدي أو مجدني عبدي أو كلاهما إلا أن التمجيد راجع إلى جناب الحق من حيث ما تقتضيه ذاته ومن حيث ما تقتضي نسبة العالم إليه والتفويض من حيث ما تقتضي نسبة العالم إليه لا غير فإنه وكيل لهم بالوكالة المفوضة ففي حق قوم يقول مجدني عبدي وفي المقصد وفي حق قوم يقول فوض إلى عبدي وفي المقصد أيضا فإن العبد قد يجمع بين المقصدين فيجمع الله له في الرد بين التمجيد والتفويض فهذا النصف كله مخلص لجناب الله ليس للعبد فيه اشتراك‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

فاعلم أن الحقائق لا تتصف بالهلاك ووجه الشي‏ء حقيقته وإنما يتصف بالهلاك الأمور العوارض للحقائق من نسبة بعضها إلى بعض فهي أعني الأمور العوارض حقيقتها أن تكون عوارض فلا يهلك وجهها عن كونها عوارض فاتصاف من عرضت له نسبة ما ثم بها زالت تلك النسبة بحصول نسبة أخرى فازالة تلك النسبة العارضة تسمى هلاكا ويسمى ذلك المحل المنسوب إليه ذلك العارض بزواله هالكا وما ثم إلا حقائق فما ثم إلا وجوه غير هالكة وما ثم إلا نسب فما ثم إلا هالك فانظر كيف شئت وأنطق بحسب ما تنظر فلهذا خص الوجه لاستحالة اتصافه بالهلاك إذ كانت الحقيقة لا تهلك‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

إذا طهر العبد من كونه *** يكون الآلة هو الناطق‏

كمثل المصلي إذا قام من *** ركوع الصلاة هو الصادق‏

ينوب عن الحق في نطقه *** فليس يقوم به عائق‏

فكل كلام له صادق *** وكل شراب له رائق‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

فلهذا شرع الدخول إلى مكة من كداء بفتح الكاف للفتح الإلهي في كاف التكوين من قوله كُنْ والمد للامداد الإلهي بالعطاء من العلم به الذي هو أشرف هبة يعطيها من قصده والمد في هذه الألفاظ زيادة ومكة موضع المزيد في كل خير لأنه فرع عن الأصل لأن الأصل في الكون الفقر والقصور والعجز ولهذا يجوز في ضرورة الشعر قصر الممدود لأنه رجوع إلى الأصل ولا يجوز له مد المقصور لأنه خروج عن الأصل فلا يخرج إلا بموجب وما هو ثم‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!