اقتباسات ملهمة من الفتوحات المكية (... المزيد)
الصورة في المرآة جسد برزخي كالصورة التي يراها النائم إذا وافقت الصورة الخارجة وكذلك الميت والمكاشف وصورة المرآة أصدق ما يعطيه البرزخ إذا كانت المرآة على شكل خاص ومقدار جرم خاص فإن لم تكن كذلك لم تصدق في كل ما تعطيه بل تصدق في البعض واعلم أن أشكال المرائي تختلف فتختلف الصور فلو كان النظر بالانعكاس إلى المرئيات كما يراه بعضهم لأدركها الرائي على ما هي عليه من كبر جرمها وصغره ونحن نبصر في الجسم الصقيل الصغير الصورة المرئية الكبيرة في نفسها صغيرة وكذلك الجسم الكبير الصقيل يكبر الصورة في عين الرائي ويخرجها عن حدها وكذلك العريض والطويل والمتموج فاذن ليست الانعكاسات تعطي ذلك فلم يتمكن أن نقول إلا أن الجسم الصقيل أحد الأمور التي تعطي صور البرزخ ولهذا لا تتعلق الرؤية فيها إلا بالمحسوسات فإن الخيال لا يمسك إلا ما له صورة محسوسة أو مركب من أجزاء محسوسة تركبها القوة المصورة فتعطي صورة لم يكن لها في الحس وجود أصلا لكن أجزاء ما تركبت منه محسوسة لهذا الرائي بلا شك
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
اعلم أيدنا الله وإياك بروح القدس أن هذا الذكر كان لنا من الله عز وجل لما دعانا الله تعالى إليه فأجبناه إلى ما دعانا إليه مدة ثم حصلت عندنا فترة وهي الفترة المعلومة في الطريق عند أهل الله التي لا بد منها لكل داخل في الطريق ثم إذا حصلت الفترة إما أن يعقبها رجوع إلى الحال الأول من العبادة والاجتهاد وهم أهل العناية الإلهية الذين اعتنى الله عز وجل بهم وإما أن تصحبه الفترة فلا يفلح أبدا فلما أدركتنا الفترة وتحكمت فينا رأينا الحق في الواقعة فتلا علينا هذه الآيات وهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالًا سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنا به الْماءَ الآية ثم قال والْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ فعلمت أني المراد بهذه الآية وقلت ينبه بما تلاه علينا على التوفيق الأول الذي هدانا الله به على يد عيسى وموسى ومحمد سلام الله على جميعهم فإن رجوعنا إلى هذا الطريق كان بمبشرة على يد عيسى وموسى ومحمد عليه السلام بين يدي رحمته وهي العناية بنا حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالًا وهو ترادف التوفيق سُقْناهُ لِبَلَدٍ
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
النار ناران نار الله واللهب *** والدار داران دار الفوز والعطب
وكلها سبب من كون منشئها *** فاجزع من الكون لا تجزع من السبب
وخف من العلم إن العلم يحكمه *** واجنح إلى السلم لا تجنح إلى الحرب
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
لما كان الحج القصد إلى البيت على طريق الوجوب لمن لم يحج كذلك قصد النفس إلى معرفة الله ليس لها من ذاتها النظر في ذلك فإنها مجبولة في أصل خلقها على دفع المضار المحسوسة والنفسية وجلب المنافع كذلك وهي لا تعرف أن النظر في معرفة الله مما يقربها من الله أم لا وهي به في الحال متضررة لما يطرأ عليها في شغلها بذلك من ترك الملاذ النفسية فلا بد ممن يحكم عليها في ذلك ويأذن لها في النظر بمنزلة إذن الزوج للمرأة
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
فالعبد مع الحق في حال عبوديته كالظل مع الشخص في مقابلة السراج كلما قرب من السراج عظم الظل ولا قرب من الله إلا بما هو لك وصف أخص لا له وكلما بعد من السراج صغر الظل فإنه ما يبعدك عن الحق إلا خروجك عن صفتك التي تستحقها وطمعك في صفته كَذلِكَ يَطْبَعُ الله عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ وهما صفتان لله تعالى وذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ وهذا
قوله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم أعوذ بك منك


