اقتباسات ملهمة من الفتوحات المكية (... المزيد)
فما يدري عند فقد السبب المعتاد لحصول الرزق عند وجوده هل فرغ وجاء أجله أم لا فيكون فزعه واضطرابه من الموت فإن الموت فزع إما للمؤمن فلما قدم من إساءة وإما للعارف فللحياء من الله عند القدوم عليه والكافر لفقد المألوفات فالصورة في الخوف واحدة والأسباب مختلفة
ومن لم يمت بالسيف مات بغيره *** تنوعت الأسباب والداء واحد
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
قال
بعض العلماء في وصية أوصى بها اعلم أنه من حاسب نفسه ربح ومن غفل عنها خسر ومن نظر إلى العواقب نجا ومن اعتبر أبصر ومن فهم علم وفي التواني والإفراط يكون الهلكة وفي التأني السلامة والبركة وزارع البر يحصد السرور والقليل مع القناعة خير من الكثير مع السرف المشرف في الذل والتقوى نجاة والطاعة ملك وحليف الصدق موفق وصاحب الكذب مخذول وصديق الجاهل تعب ونديم العاقل مغتبط فإذا جهلت فسل وإذا ندمت فاقلع وإذا غضبت فاحلم وإن ائتمنت فاكتم ومن كافاك بالشكر فقد أدى إليك الصنيعة ومن أقرضك الثناء فاقضه الفعل ومن بدأك ببره شغلك بشكره فتفهم ما رفد مني إليك واجعله ممثلا بين عينيك فإن الذي أفدتك من وصيتي أبلغ في رفدك من عطيتي وضع الصنائع عند الكرام ذوي الأحساب ولا تضعن معروفك عند اللئام فتضيعه فإن الكريم يشكر لك ويرصد لك المكافاة واللئيم يحسب ذلك خوفا ويؤول أمرك معه إلى المذمة وقال الشاعر
إذا أوليت معروفا لئيما *** يعدك قد قتلت له قتيلا
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
فمن قائل يأكل الميتة والخنزير دون الصيد ومن قائل يصيد ويأكل وعليه الجزاء وبالأول أقول فإن اضطر إلى الصيد صاد وعليه الجزاء لأنه متعمد فما خص الله مضطرا من غير مضطر
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
اعلم أن الرحمة الإلهية التي أوجد الله في عباده ليتراحموا بها مخلوقة من الرحمة الذاتية التي أوجد الله بها العالم حين أحب أن يعرف وبها كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ وهذه الرحمة المكتوبة منفعلة عن الرحمة الذاتية والرحمة الامتنانية هي التي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فرحمة الشيء لنفسه تمدها الرحمة الذاتية وتنظر إليها وفيها يقع الشهود من كل رحيم بنفسه فإن الله قد وصف نفسه بالحب وشدة الشوق إلى لقاء أحبابه فما لقيهم إلا بحكم هذه الرحمة التي يشهدها صاحب هذه الرحمة هي الرحمة التي كتبها على نفسه لا مشهد لها في الرحمة الذاتية ولا الامتنانية وأما رحمة الراحم بمن أساء إليه وما يقتضيه شمول الإنعام الإلهي والاتساع الجودي فلا مشهد لها إلا رحمة الامتنان وهي الرحمة التي يترجاها إبليس فمن دونه لا مشهد لهؤلاء في الرحمة المكتوبة ولا في الرحمة الذاتية وبهذا كان الله والرحمن دون غير الرحمن من الأسماء لِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فجميع الأسماء دلائل على الاسم الرحمن وعلى الاسم الله ولكن أكثر الناس لا يشعرون وما رأيت أحدا من أهل الله نبه على تثليث الرحمة بهذا التقسيم فإنه تقسيم غريب كما هو في نفس الأمر ف
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
ومن ذلك سر ما في القول من الطول من الباب 94 لو لم يكن في القول من الطول إلا وجود الإنشاء وترجيح الإفشاء وتحقيق الملك والزيادة في الملك القول تكوين وتعيين وبيان ما هو الأمر عليه فكيف يترك ولا ينظر إليه ما شرف موسى عليه السلام إلا بما نسب إليه من الكلام بالكلام وجد العالم فظهر على أتم نظام وكل قول بحسب حقيقة القائل فمنه الدائم ومنه الزائل فمن قول لا يكون إلا بحرف وهو على الحقيقة لمعنى القول كظرف ومن قول لا حرف فيه فيزول فقد أبنت عن الأصول

