اقتباسات ملهمة من الفتوحات المكية (... المزيد)
فمنها إن يشاهد إمكان ما تعطيه من صدقة إن كان معطيا أو ما يأخذ إن كان آخذا والإمكان للممكن صفة افتقارية وذلة وحاجة وحقارة فيستحقر صاحب هذا المشهد كل شيء سواء كان ذلك من أنفس الأشياء في العادة أو غير نفيس
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
فهذا معنى التكفير في هذا العمل الخاص وقد يكون التكفير في غير هذا وهو أن يسترك عن الانتقام أن ينزل بك لما تلبست به من المخالفات ومن الناس من يكون له التكفير سترا من المخالفات أن تصيبه إذا توجهت عليه لتحل به لطلب النفس الشهوانية إياها فيكون معصوما بهذا الستر فلا يكون للمخالفة عليه حكم وهذان المعنيان خلاف الأول ومن الناس من يجمع ذلك كله وفي الدنيا من هذه الأحكام الثلاثة كلها وفي الآخرة اثنان خاصة وهو الستر الأول والستر أن لا يصيبه الانتقام
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
إيجاز البيان بضرب من الإجمال بدء الخلق الهباء وأول موجود فيه الحقيقة المحمدية الرحمانية ولا أين يحصرها لعدم التحيز ومم وجد وجد من الحقيقة المعلومة التي لا تتصف بالوجود ولا بالعدم وفيم وجد في الهباء وعلى أي مثال وجد الصورة المعلومة في نفس الحق ولم وجد لإظهار الحقائق الإلهية وما غايته التخليص من المزجة فيعرف كل عالم حظه من منشئه من غير امتزاج فغايته إظهار حقائقه ومعرفة أفلاك الأكبر من العالم وهو ما عدا الإنسان في اصطلاح الجماعة والعالم الأصغر يعني الإنسان روح العالم وعلته وسببه وأفلاكه مقاماته وحركاته وتفصيل طبقاته فهذا جميع ما يتضمنه هذا الباب
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
ضربين ضرب أوجده بوجود أسبابه مثل صنائع العالم كالتابوت للنجار والحائط للبناء وجميع صنائع العالم والكل صنعته تعالى والإضافة إلى النجار وإن كان النجار ما استقل في عمل التابوت بيده فقط بل بآلات متعددة من الحديد وغير ذلك فهذه أسباب التجارة وما أضيف عمل التابوت إلى شيء منها بل أضيف التابوت من كونه صنعة لصانعه ولم يصنع إلا بالآلة ثم ثم إضافة أخرى وهو إن كان النجار صنع في حق نفسه أضيف التابوت إليه لأنه ملكه وهو قوله وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ف لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والْأَرْضِ وإن كان الخشب لغيره فالتابوت من حيث صنعته يضاف إلى النجار ومن حيث الملك يضاف للمالك لا إلى النجار فالنجار آلة للمالك والله ما نفى إلا الشريك في الملك لا الشريك في الصنعة أَلا لَهُ الْخَلْقُ والْأَمْرُ تَبارَكَ الله رَبُّ الْعالَمِينَ وأما الضرب الثاني فهو ما أوجده لا بسبب وهو إيجاده أعيان الأسباب الأول فإذا كبرت ربك عن الولي والشريك فقيده في ذلك بما قيده الحق ولا تطلق فيفتك خير كثير وعلم كبير وكذلك قوله وكبره أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً فإن الولد للوالد ليس بمتخذ لأنه لا عمل له فيه على الحقي
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
قال الله تعالى لنبيه صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ فقال بعض السامعين سَواءٌ عَلَيْنا أَ وَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ من الْواعِظِينَ فاعتنى الله بأهل الايمان فقال وذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ فالتفت إلى القابل وما التفت إلى المعرض فلم يرتبط الوجود إلا بالمؤمن وهو سبحانه الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ على المؤمنين فجزاء الله عندنا على هذا الاعتناء العمل بما شرع والمبادرة لما به نهي وأمر اعتناء باعتناء وهو أحق بنا فإن اعتناءنا بالقبول يعود علينا نفعه لافتقارنا إلى ذلك النفع واعتناؤه بنا امتنان منه لأنه غني حميد بغناه فوعظنا بالحوادث الواقعة على خلاف الأغراض مما تنفر عنه طباعنا وذكرنا بأنا معرضون لحلولها بنا إلا أن يعصم الله في بعضها لا في كلها فإن منتهى الدوائر وأعظمها الموت ولا بد منه بأي وجه كان ولست أعني بالموت إلا الانتقال عن هذه الدار فإن الشهيد منتقل وإن لم يتصف بالموت هكذا أمرنا المؤدب أن نقول فإن لنا نصيبا من الأدب الإلهي الذي أدب به الله رسوله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم فليس أدب الله خاصا بأحد دون أحد فمن قبله سعد وكان ممن أدب


